الدرس البلاغي في البصرة ـ 42 ـ
مع الآمدي في توحيد المصطلحات دفعاً للفوضى .
الباقلاني ( ت 403 هـ )
من مؤلفات الباقلاني كتاب مشهور هو ( اعجاز القرآن ) . وكتابه هذا من انضج الكتب التي ألفت في الاعجاز القرآني ، وهو في الوقت نفسه من المصادر البلاغية التي اسهمت في تحديد مسار البلاغة العربية .
والقضايا البلاغية في الكتاب تختلط بالقضايا الكلامية اختلاطاً متوازناً ، فتفرد القضايا البلاغية ببعض الفصول ، كذلك الفصل الطويل الذي خصصه للحديث عن ( البديع من الكلام )(144) وذلك الفصل الآخر عن ( وجوه البلاغة )(145) الذي تتبع فيه وجوه البلاغة العشرة التي اوردها الرماني في ( النكت في إعجاز القرآن )(146) وتنفرد القضايا الكلامية ببعض فصول الكتاب ، كذلك الفصل الذي عقده في اول الكتاب عن ( ان نبوة النبي صلى الله عليه وسلم معجزتها القرآن )(147) وذلك الفصل الآخر الذي خصصه لبيان ( وجه الدلالة على ان القرآن معجز )(148) والبعض الثالث من فصول الكتاب شركة بين القضايا البلاغية والقضايا الكلامية ، كالفصل الذي كتبه عن ( جملة وجوه إعجاز القرآن )(149) .
والكتاب - كما يرى الدكتور شوقي ضيف : ( لم يزد عن شرحه او قل بعبارة أدق ، عن محاولة شرحه لما قاله الجاحظ من جمال النظم القرآني ، وما قاله الرماني من انه - دون غيره من بلاغة البلغاء في المرتبة الرفيعة من البلاغة والبيان .
**************************************************************
(144) اعجاز القرآن : ص 66 وما بعدها .
(145) نفسه : ص 262 وما بعدها .
(146) ضمن ثلاث رسائل في اعجاز القرآن : تحقيق : محمد خلف الله و محمد زغلول سلام .
(147) اعجاز القرآن : ص 8 وما بعدها .
(148) اعجاز القرآن : ص 16 وما بعدها .
(149) نفسه : ص 33 وما بعدها . وانظر : د . علي عشري زايد : البلاغة العربية : ص 52 .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 43 ـ