ياربع لو ربعو على ابن هموم
وقوله :
أرامة كنت مألف كل ريم(132)
ومن امثلته عند غير ابي تمام قول امريء القيس :
لقد طمح الطماح من بعد ارضه ليلبسني من دائه ماتلبسا
وقول القطامي :
ولما ردها في الشول شالث بذيال يكون له لفاعاً(133)
**************************************************************
(129) الموازنة : 1 / 267 .
(130) نفسه :
(131) المكان نفسه .
(132) الموازنة : 1 / 267 .
(133) نفسه : 1 / 265 .
الدرس البلاغي في البصرة ـ 40 ـ
والآمدي يتابع ابن المعتز وغيره في تسمية هذا الفن بالاسم الذي ورد فيه ، ويخالف قدامة بن جعفر الذي اطلق اسم ( المطابق )على بعض المجانس(134) .
المطابق :
والآمدي يرى ان المطابق اكثر من التجنيس في كلام العرب(135) وقد عرفه بقوله : ( هو مقابلة الحرف بضده او يقارب الضد )(136) ثم يقول : ( حقيقة الطباق ، اما هو مقابلة الشيء بمثل الذي هو قدره ، فسموا المتضادين - اذا تقابلا بمتطابقين )(137) .
ويعلل تسمية ( المتطابق ) بهذا الاسم ، تأسيساً على معناه اللغوي ، فيقول : ( وإنما قيل ( متطابق ) لمساواة احد القسمين صاحبه ، وإن تضادا او تخالفا في المعنى . الا ترى الى قولهم في المثل : ( وافق شن طبقة ) والطبق للشيء انما قيل إنه لمساواة إياه في المقدار اذا جعل عليه ، او غطى به ، وإن اختلف الجنسان . قال تعالى : ( لتركبن طبقاً على طبق ) ، اي : حالا بعد حال ، ولم يرد تساويهما في تمثيل المعنى ، وإنما اراد عز وجل - وهو اعلم - تساويهما فيكم ، وتغييرهما اياكم ، بمرورها عليكم . ومنه قول العباس بن المطلب :
إذا انقضى عالم على طبق
اي جاءت حال اخرى تتلو الحال الأولى . ومنه طباق الخيل يقال : ( طابق الفرس ) إذا وقعت قوائم رجليه في مواضع قوائم يديه في المشي والعدو . وكذلك الكلاب . قال الجعدي : طباق الكلاب يطأن الهراسا )(138) .
وهو في هذا ربما تابع الخليل و الاصمعي .