تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونبئتهم يسنتصرون بكاهل واللؤم فيهم كاهل iiوسنام

( فقوله : ( كاهل ) للقبيلة ، وقوله : ( كاهل ) للعضو عندهم ، وهو ( المطابقة ) . قال [ الراوي ] : فقال الاخفش : من هذا الذي يقول هذا ؟ قلت : قدامة بن جعفر وغيره . فأما قدامة فقد انشد :

واقطع الهوجل iiمستأنساً بهوجل عيرانة عنتريس(*)

... فقال هذا يابني هو ( التجنيس ) . ومن زعم انه ( طباق ) فقد ادعى خلافاً على الخليل والاصمعي ، فقيل له : افكان يعرفان هذا ؟ فقال : سبحان الله !! وهل غيرهما من علم الشعر وتمييز خبيثه من طيبه ؟ )(53) وهذا الخبر ، بالاضافة الى انه

**************************************************************

(51) نفسه : ص 68 ، 69 .

(52) نفسه : ص 79 ، 80 .

(*) الهوجل : المقازة البعيدة التي ليس فيها اعلام . الهوجل ( الثانية ) : البطيء الثقيل . العيرانة : الناقة الصلبة . العنتريس : الناقة الغليظة الوثيقة .

(53) حلية المحاضرة : ( تحقيق : الكناني ) : 1 / 142 .

الدرس البلاغي في البصرة ـ 21 ـ

يؤكد مكانة الاصمعي ـ والخليل ـ في علم الشعر وتمييز خبيثه من طيبه ، يشير الى عناية الاصمعي بالتجنيس . وابن المعتز في حديثه عن التجنيس ، يذكر ان للأصمعي كتاباً اسمه ( الاجناس )(54) .

وقد تنبه الاصمعي ( للمطابقة ) . قال ابن رشيق : ( ذكر الاصمع المطابقة في الشعر فقال : اصلها : وضع اليد على اليد في مشي ذوات الاربع . وانشد لنابغة بني جعدة :

وخيل يطابقن iiبالدراعين طباق الكلاب يطأن الهراسا

ثم قال :

ليث بعثر يصطاد الرجال iiاذا ما الليث كذب عن اقرانه صدقاً(55)

ويظهر انه اول من افاظ في الحديث عن المطابقة بمعناها الاصطلاحي ، كما ذكر معناها اللغوي ، وربما كان اول من اقترح اسمها(56) .

الدرس البلاغي في البصرة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الدرس البلاغي في البصرةص ٢١