تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (1).

فيجب على الناس أن يتهموا أنفسهم وأن يصلحوا من شأنهم حتى يغير الله ما بهم كما كان السلف الصالح رضى الله عنهم كانوا إذا نزل بأحدهم بلاء أو شكا من أمر من أمور الدنيا حل به، رجع إلى نفسه وعاد باللائمة عليها وقال: لابد أني قد أذنبت ذنبا، لابد أني قد قصرت في حق الله تعالى، وفرطت في جنبه، فإذا عاد إلى ربه وقرع بابه تائبا مستغفرا رزقه الله وأزال ما قد أصابه من الضراء واستقامت لهم الأمور في خاصة أنفسهم وفيما حولهم حتى قال بعض السلف: أني لأرى شؤم معصيتى في سوء خلق امرأتي ودابتي، بمعنى إذا نكدت عليه امرأته، أو حرنت عليه دابته، يقول: لابد أني قد ارتكبت معصية من المعاصي، أي من شؤم المعصية يكون في الدنيا والآخرة وفي ذلك يقول ابن عباس رضى الله عنهما: إن للحسنة ضياءً في الوجه، ونوراً في القلب، وسعة في الرزق، وقوة في البدن، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سواداً في الوجه، وظلمة في القلب، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وبغضاً في قلوب الخلق.

وهكذا ينبغى أن نحاسب أنفسنا، ونصلح ما بيننا وبين ربنا، ونضع أيدينا في يد الله حتى يرفع عنا البلاء والمرض

(1) الآية 96 من سورة الأعراف.

الذنوب والعقوبات الاقتصادية · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الذنوب والعقوبات الاقتصاديةص ٩٩