تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ والحكم ونافع وعطية العوفيّ وعمرو ابن مَرَّةَ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُدْرِكِ السَّمَاعَ مِنْ أَبِيهِ.

رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَوَكِيعٌ وَالْخُرَيْبِيُّ وَابْنُهُ عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَغَيْرُهُ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ الدُّنْيَا.

وقال أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كَانَ فَقِيهًا صَدُوقًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جائز الحديث قارئا عالما بالقرآن.

وقال أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ هُوَ بِأَقْوَمِ مَا يَكُونُ.

وقال أَحْمَدُ: مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مِنْ جَلالَتِهِ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَشَرَةِ شُيُوخٍ.

قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى الشَّعْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَقَرَأَ عَلَى أَخِيهِ عِيسَى عَنْ وَالِدِهِمَا، وَقَرَأَ عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ قِرَاءَتِهِ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَكَانَ حَمْزَةُ يَقُولُ:

يُعْلِنُهَا جَوْدَةُ الْقِرَاءَةِ عِنْدَهُ. وَكَانَ مِنْ أَحْسَبِ النَّاسِ، وَأَحْسَنِهِمْ خَطًّا وَنَقْطًا لِلْمُصْحَفِ، وَأَجْمَلِهِمْ وَأَنْبَلِهِمْ.

وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، فَكَانَ أَصْحَابُهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالَ: تَسْأَلُهُ؟ قَالَ: وَمَا تُنْكِرُونَ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي.

وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِي يَقُولُ: مَا وَلِيَ الْقَضَاءَ أَحَدٌ أَفْقَهُ فِي دِينِ اللَّهِ وَلا أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَلا أَقْوَلُ حَقًّا باللَّه وَلا أَعَفُّ مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٩ · ص ٢٧٦