وقال الْوَاقِدِيُّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي: أُحْضِرَت فسلمت عَلَى الْمَنْصُورِ، فَقَالَ: لا سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ابْنَ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، امْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَلَيَّ وَعَليَّ إِنْ كُنْتُ أَعْرِفُ مَكَانَهُمَا، فَقَالَ: السِّيَاطُ، فَضُرِبْتُ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ، فَمَا عَقِلْتُ بِهَا حَتَّى رَفَعَ عَنِّي، وَذَكَرَ الْقِصَّةَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مُحَمَّدٌ الدِّيبَاجُ فَقُطِعَ رَأْسُهُ فَبُعِثَ بِهِ إِلَى خُرَاسَانَ وَطَافُوا بِهِ، وَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ يوهمون أَنَّهُ رَأْسُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الَّذِي كَانُوا يَجِدُونَ فِي الرِّوَايَةِ خُرُوجَهُ عَلَى الْمَنْصُورِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ الْمَنْصُورَ قَتَلَ محمد الدِّيبَاجَ لَيْلَةَ جَاءَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ بِالْمَدِينَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْخُزَاعِيُّ [١] مَوْلاهُمْ.
رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ مَالِكٌ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيْحَيَى الْقَطَّانُ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى [٢]- ٤- أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ وَفَقِيهُهَا وَعَالِمُهَا ومقرئها في زمانه.
[١] الجرح ٧/ ٣٠٦، التاريخ ١/ ١٣٩، التاريخ لابن معين ٢/ ٥٢٤ رقم ٤٢١٦.
[٢] التقريب ٢/ ١٨٤، التهذيب ٩/ ٣٠١، ابن سعد ٦/ ٣٥٨، طبقات الفقهاء ٨٤، التاريخ ١/ ١٦٢، المجروحين ٢/ ٢٤٣، ميزان ٣/ ٦١٣، تاريخ أبي زرعة ١/ ٢٩٧، المعرفة والتاريخ (راجع فهرس الأعلام)، طبقات خليفة ١٦٧، التاريخ الصغير ٢/ ٩١، المعارف ٤٩٤، الجرح والتعديل ٧/ ٣٢٢، الفهرست ٢٠٢، طبقات الفقهاء ٨٤، الكامل في التاريخ ٥/ ٢٤٩ و٥٨٩، وفيات الأعيان ٤/ ١٧٩، سير أعلام النبلاء ٦/ ٣١٠ رقم ١٣٣، الوافي بالوفيات ٣/ ٢٢١، غاية النهاية ٢/ ١٦٥، خلاصة تذهيب الكمال ٣٤٨، طبقات المفسرين ١/ ٢٦٩.