تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إِيَاسٍ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقْضَى وَكُنَّا نَكْتُبُ عَنْهُ الْفَرَاسَةَ كَمَا نَكْتُبُ مِنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ حُمَيْدٌ: شَكَّ أَنَسٌ فِي وَلَدٌ لَهُ فَدَعَا إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَنَظَرَ لَهُ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: رَأَى إِيَاسٌ رَجُلا فَقَالَ: تَعَالَ يَا يمامي قال: لست بيمامي فقال: فتعال يَا أُضَاخِيُّ، قَالَ: لَسْتُ بِأُضَاخِيٍّ قَالَ: فَتَعَالَ يَا ضَرَوِيُّ، فَجَاءَ فَسَأَلَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَأَقَرَّ أَنَّهُ وَلَدٌ بِالْيَمَامَةِ وَنَشَأَ بِأُضَاخَةَ [١] ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى ضَرِيَّةَ [٢] .

وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: شَهِدْتُ إِيَاسًا يَقُولُ: مَا بَعُدَ عَهْدُ قَوْمٍ بِنَبِيِّهِمْ إِلا كَانَ أحَسْنَ لِقَوْلِهِمْ وَأَسْوَأَ لِفِعْلِهِمْ.

وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: قَالُوا لإِيَاسٍ: إِنَّكَ مُعْجَبٌ بِرَأْيِكَ! قَالَ: لَوْ لَمْ أُعْجَبْ بِهِ لَمْ أَقْضِ بِهِ [٣] .

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْعَرٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِإِيَاسٍ: عَلِّمْنِي الْقَضَاءَ، قَالَ:

إِنَّ الْقَضَاءَ لا يُتَعَلَّمُ إِنَّمَا الْقَضَاءُ فَهْمٌ. وَقِيلَ إِنَّهُمْ قَالُوا لِإِيَاسٍ: إِنَّكَ تُكْثِرُ الْكَلامَ! قَالَ أَفَبِصَوابٍ أَتَكَلَّمُ أَمْ بِخَطَأٍ؟ قَالُوا: بصواب. قَالَ: فَالإِكْثَارُ مِنَ الصَّوَابِ أَفْضَلُ.

وَعَنْ إِيَاسٍ وَقِيلَ لَهُ: مَا عَيْبُكَ؟ قَالَ: الإِكْثَارُ.

وَقَالَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ: لَمَّا مَاتَتْ أُمُّ إِيَاسٍ بَكَى فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قال:

[١] بالضم. من قرى اليمامة. (ياقوت ١/ ٢١٣) .

[٢] أرض بنجد. (ياقوت ٣/ ٤٥٧) .

[٣] في الأصل (لو أعجب به لم أقض به) . والتصحيح من «البداية والنهاية» ٩/ ٣٣٧ حيث جاء فيه:

«إنك لتعجب برأيك، فقال: لولا ذلك لم أقض به» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٨ · ص ٤٤