أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، فَلَمَّا احْتَضَرَ أَبُوهُ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَهُ لِأَنَّهُ صَبِيٌّ حَدَثٌ فَعَقَدَ لِأَخِيهِ هِشَامٌ وَجَعَلَ هَذَا وَلِيَّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِ هِشَامٍ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا أبو المغيرة أنا ابن عَيَّاشٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ وَلَدٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ لِيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ أَشَدُّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ.
وَقَدْ رَوَاهُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَبِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَابْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ فَأَرْسَلُوهُ لَمْ يُدْرِكُوا عُمَرَ، وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الْمَرَاسِيلِ.
وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: «لَهُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي» .
وَفِي لَفْظٍ: «لَهُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي» . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا سَلَمَةُ الأَبْرَشُ [١] حَدَّثَنِي ابْنُ إسحاق عن محمد ابن عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي غُلامٌ مِنْ آلِ الْمُغِيرَةِ اسْمُهُ الْوَلِيدُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْوَلِيدُ، قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَانًا [٢] غَيِّرُوا اسْمَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ
فَذَكَرَ نَحْوَهُ مُنْقَطِعًا.
وَقَالَ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ: قَالَ لِي الرَّشِيدُ: هَلْ رَأَيْتَ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ؟
[١] في الأصل «الأبرس» .
[٢] أي تتعطفون على هذا الاسم وتحبونه. وفي رواية أنه من أسماء الفراعنة، فكره أن يسمى به.
(النهاية) .