تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَعْدَانَ، وَالْوَضِينُ [١] بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ. وَكَانَ خَاشِعًا بَكَّاءً عَابِدًا عَالِمًا، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ: وَاللَّهِ لَوْ أَنْ تُوَاعِدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ أَنْ يَسْجِنَنِي فِي الحمَّام لَكَانَ حَرِيًّا أَنْ لا تَنْقَطِعَ دُمُوعُ عَيْنِي.

وَقِيلَ: إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ، فَقَعَدَ يَأْكُلُ فِي الطَّرِيقِ، فَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ، وَرَغِبُوا عَنْهُ. وَقَدْ أرسل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ فَاقْتُلُوهُ [٢] . ٢٧٦- (يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) [٣] أَبُو الْعَلاءِ الثَّقَفِيُّ، مَوْلاهُمُ الأَمِيرُ، كَاتِبُ الحجَّاج وَوَزِيرُهُ وَخَلِيفَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ. أقرَّه الوليد عَلَى إمرة العراق أربعة أشهر، ومات الوليد، فعزله سُلَيْمَان، وكان رأسا فِي الكتابة، فهمَّ سُلَيْمَان أن يجعله كاتبه، فَقَالَ عُمَر: نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجَّاج، قَالَ: إني قد كشفت عَلَيْهِ فلم أجد عَلَيْهِ خيانة، فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز: إبليس أعفُّ منه عَن الدينار والدِّرهم، وقد أهلك الخلق، فترك ذَلِكَ، ثُمَّ ولاه إفريقية، فبقي عَلَى المغرب سنة، وفتكوا بِهِ، لأنه أساء السيرة وظلم- وفي المغاربة زعارة ويبس- فقتلوه وأراح الله منه فِي سنة اثنتين ومائة.

وكان قصيرا قبيح الوجه، ذا بطن، ثُمَّ ولُّوا عليهم مُحَمَّدً بْن يزيد مولى الأنصار، وقد ذكرناه.

٢٧٧- (يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ) [٤] بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ الأَمِيرُ. قتل في صفر سنة

[١] في الأصل «الرضين» والتصحيح من تقريب التهذيب ٢/ ٣٣١.

[٢] أخرجه أبو داود ٣/ ٨٩ في المراسيل، وهو عن ابن المصفّى، عن بقية، عن الوضين بن عطاء، عن يزيد بن مرثد. وانظر: تحفة الأشراف ١٩٥٥٠.

[٣] تاريخ خليفة ٣٠٨ و٣٢٦ و٣٣٤، المعرفة والتاريخ ١/ ٦٠٧ و٦٠٩ و٦١٤ و٢/ ٤٨٢ و٥٩٨، حلية الأولياء ٥/ ٣١٥، عيون الأخبار ٣/ ١٣٠، مروج الذهب ٣/ ١٨٦، تاريخ الرسل والملوك ٨/ ٩٦، الحلّة السيراء ٢/ ٣٣٦، الكامل في التاريخ ٤/ ٥٨٤ و٥/ ٧٧ و٨٨، سيرة عمر بن عبد العزيز ٨٨، بغية الطلب في تاريخ حلب (مصوّر بدار الكتب المصرية) ٨/ ١٧٤، البيان المغرب ١/ ٤٨- ٤٩، تاريخ طرابلس السياسي والحضاريّ عبر العصور- للمحقّق د.

عمر عبد السلام تدمري- طبعة ثانية ١/ ١٥٧- ١٥٨.

[٤] تاريخ خليفة ٢١٥ و٢٨٤ و٢٩٥ و٣١٣ و٣٢٢، الأخبار الموفقيات ٣٧٣ و٤٩٧- ٥٠٠، المعارف ٤٠٠، المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٦٥ و٣٩٠ و٤٨٢، فتوح البلدان ١/ ١٩٨ و٢٨٣

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٧ · ص ٢٨٢