تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْحَجَّاجِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ إِلا وَهُوَ يَعْرِفُ عَيْبَهُ، فَعِبْ نَفْسَكَ. قَالَ: أَعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا لَجُوجٌ حَقُودٌ حَسُودٌ، فَقَالَ: مَا فِي الشَّيْطَانِ شَرٌّ مِمَّا ذَكَرْتَ [١] .

وَقَالَ عبد الله بن صالح: ثنا معاوية بن صَالِحٍ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، قَالَ: أُخْبِرَ عُمَرُ بِأَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ قَدْ حَصَبُوا أَمِيرَهُمْ، فَخَرَجَ غَضْبَانُ، فَصَلَّى فَسَهَا فِي صَلاتِهِ، حَتَّى جَعَلُوا يَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: من هاهنا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ؟ فَقَامَ رَجُلٌ، ثُمَّ آخَرُ، ثُمَّ قُمْتُ أَنَا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ اسْتَعِدُّوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ، اللَّهمّ إِنَّهُمْ قَدْ لَبَّسُوا عَلَيَّ فَالْبِسْ عَلَيْهِمْ، وَعَجِّلْ عَلَيْهِمْ بِالْغُلامِ الثَّقَفِيِّ، يَحْكُمُ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، لا يَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَلا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ [٢] .

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رضي الله عنه لِرَجُلٍ: لا مِتَّ حَتَّى تُدْرِكَ فَتَى ثَقِيفَ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا فَتَى ثَقِيفَ؟ قَالَ: لَيُقَالَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اكْفِنَا زَاوِيَةً مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ، رَجُلٌ يَمْلِكُ عِشْرِينَ سَنَةً، أَوْ بِضْعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، لا يَدَعُ للَّه مَعْصِيَةً إِلا ارْتَكَبَهَا [٣] . وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ عَلِيًّا كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: اللَّهمّ إِنِّي ائْتَمَنْتُهُمْ. فَخَافُونِي، وَنَصَحْتُهُمْ فَغَشُّونِي، اللَّهمّ فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ غُلامَ ثَقِيفَ يَحْكُمُ فِي دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ بِحُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ [٤] . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ: قَالَ رأيت أنسا

[١] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٥ وروى الشافعيّ هذه الحكاية وقال في آخرها:

قال له عبد الملك: إن بينك وبين إبليس نسبا، فقال: يا أمير المؤمنين، إن الشيطان إذا رآني سالمني.

[٢] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٥.

[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٦.

[٤] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٥.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٣٢١