تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيَةَ: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ٦٤: ١٦ [١]، فَقَالَ: هَذِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ، لِأَمِينِ اللَّهِ وَخَلِيفَتِهِ، لَيْسَ فِيهَا مَثُوبَةٌ، وَاللَّهِ لَوْ أَمَرْتُ رَجُلا يَخْرُجُ مِنْ بَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ مِنْ غَيْرِهِ لَحَلَّ لِي دَمُهُ وَمَالُهُ، وَاللَّهِ لَوْ أَخَذْتُ رَبِيعَةَ بِمُضَرَ لَكَانَ لِي حَلالا، يَا عَجَبًا مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ [٢] يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، مَا هُوَ إِلا رَجْزٌ مِنْ رَجِزِ الأَعْرَابِ، وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عبد هذيل لضربت عنقه [٣] .

رواها وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى شَيْخٌ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ.

قَاتَلَ اللَّهُ الْحَجَّاجُ مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ، كَيْفَ يَقُولُ هَذَا فِي الْعَبْدِ الصَّالِحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ! قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: ذَكَرْتُ قَوْلَهُ هَذَا لِلأَعْمَشِ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ [٤] .

وَرَوَاهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَزَادَ: وَلا أَجِدُ أَحَدًا يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ [٥] إِلا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وَلأَحُكَّنَّهَا مِنَ الْمُصْحَفِ وَلَوْ بِضِلْعِ خِنْزِيرٍ [٦] .

وَرَوَاهَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ.

وَقَالَ الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ: ابْنُ مَسْعُودٍ رَأْسُ الْمُنَافِقِينَ، لَوْ أَدْرَكْتُهُ لأَسْقَيْتُ الأَرْضَ مِنْ دَمِهِ [٧] .

وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: رُبَّمَا دَخَلَ الْحَجَّاجُ عَلَى دَابَّتِهِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى حَلَقَةِ الْحَسَنِ [٨]، فَيَسْتَمِعَ إِلَى كَلامِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ يَقُولُ:

يَا حَسَنُ لا تُمِلَّ النَّاسَ. قَالَ: فَيَقُولُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الْأَمِيرَ، إِنَّهُ لَمْ يبق إلّا من لا حاجة له [٩] .

[١] سورة التغابن- الآية ١٦.

[٢] يقصد: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.

[٣] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٢.

[٤] المصدر نفسه.

[٥] في الأصل «ابن معبد» وهو تحريف.

[٦] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٢.

[٧] المصدر نفسه.

[٨] هو الحسن البصريّ.

[٩] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٧٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ٣٢٠