تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَفْصٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَدَنِيُّ، رَبِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.

وَرَوَى عَنْ أُمِّهِ أَيْضًا.

وَعَنْهُ: أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَعُرْوَةُ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ.

قَالَ عُرْوَةُ: مَوْلِدُهُ بِالْحَبَشَةِ.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ مَعَ النِّسْوَةِ فِي أُطُمِ [١] حَسَّانٍ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي مَرَّةً، فأنظر، وأطأطءئ لَهُ مَرَّةً فَيَنْظُرُ [٢] .

وَقَالَ ابْنُ عَبْدُ الْبَرِّ [٣]: كَانَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى فَارِسٍ وَعَلَى الْبَحْرَيْنِ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ بالمدينة.

قُلْتُ: وَكَانَ شَابًّا فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ، وَتَزَوَّجَ إِذْ ذَاكَ، وَاسْتَفْتَى النَّبِيَّ ﷺ عَنْ تَقْبِيلِ زَوْجَتِهِ وَهُوَ صَائِمٌ [٤] .

وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتَيْهِ: دُرَّةَ، وَزَيْنَبَ، وَقَدْ مَاتَ أَبُوهُمْ سَنَةَ ثَلاثٍ، فَلَعَلَّ مَوْلِدَ عُمَرَ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِعَامٍ أو عامين [٥] .

[١] الأطم: الحصن.

[٢] تهذيب الكمال ٢/ ١٠١١.

[٣] في الاستيعاب ٢/ ٤٧٥.

[٤] أخرجه مسلم في كتاب الصيام (٧٤/ ١١٠٨) باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرّمة على من لم تحرّك شهوته من طريق عمرو بن الحارث، عن عبد ربّه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميريّ، عن عمر بن أبي سلمة، أنه سأل رسول الله ﷺ: أيقبّل الصائم؟

فقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «سل هذه» . (لأمّ سلمة)، فأخبرته، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يصنع ذلك، فقال: يا رسول الله، قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذنبك وما تأخّر. فقال لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أما والله إني لأتقاكم للَّه، وأخشاكم له» .

[٥] قال المؤلّفرحمه الله- في سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٧: «ولد قبل الهجرة بسنتين أو أكثر، فإن أباه توفي في سنة ثلاث من الهجرة، وخلّف أربعة أولاد، هذا أكبرهم وهم: عمر، وسلمة، وزينب، ودرّة، ثم كان عمر هو الّذي زوّج أمّه بالنبيّ ﷺ وهو صبيّ.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٦ · ص ١٦٠