وَقَالَ أَبُو الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: «أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ سَلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ» [١] . رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ [٢]، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَقَالَ بقيّة، عن بحير [٣]، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَسَنٌ مِنِّي وَحُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ» [٤] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يعقوب، عن ابن أبي نعم [٥] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عن دم البعوض، فقال: ممّن أنت؟ قال: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [٦] .
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ عَلَى صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّهُمَا؟ قَالَ: «وَكَيْفَ لا أُحِبُّهُمَا وهما ريحانتاي من الدنيا» [٧] .
[()] ٤/ ٢٨، ٢٩، والمستدرك للحاكم ٣/ ١٧١، ووافقه المؤلّف، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٣١، وقال: رواه الطبراني في المعجم الكبير، والبزّار برقم ٨١٤، والمؤلّف في سير أعلام النبلاء ٣/ ٢٧٧ و٢٨٤.
[١] أخرجه ابن المغازلي في مناقب عليّ- ص ٥٩ رقم چ.
[٢] المسند ٢/ ٤٤٢ و٣/ ٤٦٢.
[٣] في طبعة القدسي ٣/ ٨ «بجير» . والتصحيح من تهذيب التهذيب ١/ ٤٢١ رقم ٧٧٧ وهو بكسر الحاء المهملة، واسمه: بحير بن سعيد السّحولي، أبو خالد الحمصي.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ١٣٢ ولفظه: «وفد المقدام بن معديكرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام فقال له معاوية: أتراها مصيبة؟ فقال: ولم لا أراها مصيبة وَقَدْ وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ وَقَالَ:
«هَذَا مِنِّي وَحُسَيْنٌ من علي» رضي الله تعالى عنهما.
[٥] في طبعة القدسي ٣/ ٨ «نعيم» وهو غلط، والتصحيح من سنن الترمذي.
[٦] في المناقب (٣٨٥٩) وقال: رواه شعبة عن محمد بن أبي يعقوب. وقد روى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحو هذا.
[٧] تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣١٧.