تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّبِيَّ ﷺ، فَمَسَحَ بِرَأْسِي وَقَالَ: «كُلْ مَا سَقَطَ وَلا تَرْمِ نَخْلَهُمْ» . رَوَاهُ خَيْثَمَةُ الأَطْرَابُلُسِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ فَذَكَرَهُ، فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهُوَ صَحَابِيٌّ.

وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَى مَعْنٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ [١] . وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ بُرْدٍ [٢] أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ. فَلَقِيتُ أَبَا ذَرِّ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ أَخِي اسْتَغْفِرْ لِي، قُلْتُ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: نِعْمَ الفتى غضيف، قد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ» [٣] . وَرَوَى نَحْوَهُ مَكْحُولٌ، عَنْ غُضَيْفٍ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٤]: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ ثِقَةٌ، فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنْ تَابِعِيِّي أَهْلِ الشَّامِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٥]: لَهُ صُحْبَةٌ، وَقِيلَ فِيهِ الْحَارِثُ بْنُ غُضَيْفٍ، وَقَالَ أَبِي، وَأَبُو زُرْعَةَ [٦]: الصَّحِيحُ أَنَّهُ غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ.

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُمَيْعٍ: غُضَيْفُ بْنُ الْحَارِثِ الثُّمَالِيُّ مِنَ الأَزْدِ، حِمْصِيٌّ.

وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو: إِنَّ غضيف بن الحارث كان

[١] مسند أحمد ٤/ ١٠٥ و٥/ ٢٩٠، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٢٩.

[٢] مهمل في الأصل.

[٣] أخرجه أحمد بهذا الإسناد ٥/ ١٤٥، ٥/ ١٦٥ و١٧٧، وأبو داود (٢٩٦٢) وابن ماجة (١٠٨)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٨٦، ٨٧ ووافقه الذهبي في التلخيص.

[٤] في الطبقات ٤/ ٤٤٣.

[٥] في لجرح والتعديل ٧/ ٥٤، ٥٥.

[٦] تاريخ أبي زرعة ١/ ٦٠٣.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٥٠٧