تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: لَبِثَ شُرَيْحٌ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ تِسْعَ سِنِينَ لا يُخْبِرُ، فَقِيلَ لَهُ: قد سلمت قال: فكيف بِالْهَوَى [١] .

وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كان شريح يقرأ بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ٣٧: ١٢ [٢] وَيَقُولُ: إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لا يَعْلَمُ [٣]، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ شَاعِرًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَعْلَمُ بِذَلِكَ.

وَرَوَى شَرِيكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: أَوْصَى شُرَيْحٌ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِالْجَبَّانَةِ، وَأَنْ لا يُؤَذِّنَ بِهِ أَحَدٌ، وَلا تَتَبِعَهُ صَائِحَةٌ، وَأَنْ لا يُجْعَلَ عَلَى قَبْرِهِ ثَوْبٌ، وَأَنْ يُسْرَعَ بِهِ السَّيْرُ، وَأَنْ يُلْحَدَ لَهُ [٤] .

قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ شُرَيْحٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَثَمَانِ سِنِينَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ. وَكَذَا قَالَ فِي مَوْتِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ [٥] . وَقَالَ خَلِيفَةُ [٦]، وَابْنُ نُمَيْرٍ: سَنَةَ ثَمَانِينَ [٧] .

وَجَاءَ أَنَّهُ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ [٨] .

١٨٤- شريح بن هانئ [٩] م ٤ أبو المقدام الحارثيّ المذحجيّ الكوفي: أدرك الجاهلية.

[١] طبقات ابن سعد ٦/ ١٤١، أخبار القضاة ٢/ ٢١٦ و٢١٨ و٣٧٠.

[٢] سورة الصافات، الآية ١٢.

[٣] حتى هنا في تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١٤.

[٤] طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٤، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣١٧، تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤.

[٥] التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٩.

[٦] في الطبقات ١٤٥.

[٧] وقيل في وفاته غير ذلك.

[٨] تهذيب الكمال ١٢/ ٤٣٧.

[٩] انظر عن (شريح بن هانئ) في:

طبقات ابن سعد ٦/ ١٢٨، والتاريخ لابن معين ٢/ ٢٥١، ومشيخة ابن طهمان، رقم ٢٠٨، وطبقات خليفة ١٤٨، وتاريخ خليفة ٢٧٧، والعلل لأحمد ١/ ٢٧٨، والتاريخ الكبير ٤/ ٢٢٨ رقم ٢٦١٠، والأخبار الطوال ١٦٦ و١٦٧ و١٩٧ و٢٠١ و٢٠٢، والمعرفة والتاريخ ٣/ ٧٩، والجامع الصحيح ٤/ ٨٧ رقم ١٤٩٨، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٦٦٨، وأنساب الأشراف ٤ ق ١/ ٢٣٥ و٢٥٠ و٢٥٥، وفتوح البلدان ٣٧٨ و٢٩٢، والجرح

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٤٢٣