وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: فِيهَا غَزَا مُحْرِزُ بْنُ أَبِي مُحْرِزٍ أَرْضَ الرُّومِ وَفَتَحَ أَزْقَلَةَ، فَلَمَّا قَفَلَ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ شَدِيدٌ مِنْ وَرَاءِ دَرْبِ الْحَدَثِ، فَأُصِيبَ فِيهِ نَاسٌ كَثِيرٌ [١] .
وَفِيهَا قُتِلَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَنْدِيرَ الْقُشَيْرِيُّ [٢]، قَتَلَهُ أَصْحَابُ الْحَجَّاجِ.
وَفِيهَا جَرَتْ حُرُوبٌ وَوَقَعَاتٌ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَالْمَغْرِبِ، وَوَلِيَ فِيهَا إِمْرَةَ الْمَغْرِبِ كُلِّهِ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ اللَّخْمِيُّ، فَسَارَ إِلَى طَنْجَةَ وَقَدِمَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ الصَّدَفِيُّ مَوْلاهُمُ الَّذِي افْتَتَحَ الأَنْدَلُسَ، وَأَصَابَ فِيهَا الْمَائِدَةَ الَّتِي يَتَحَدَّثُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّهَا مَائِدَةُ سُلَيْمَانَ عليه السلام [٣] .
وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدُ [٤] .
وَفِيهَا وَثَبَتِ الرُّومُ عَلَى مَلِكِهِمْ فَخَلَعَتْهُ وَقَطَعَتْ أَنْفَهُ وَنَفَتْهُ إِلَى بَعْضِ الْجَزَائِرِ [٥] . قَالَهُ الْمُسَبِّحِيُّ.
وَفِيهَا فَرَغَ الْحَجَّاجُ مِنْ بِنَاءِ وَاسِطَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا وَسَطٌ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ [٦] .
وَقِيلَ: بنيت سنة ثلاث وثمانين [٧] .
[١] تاريخ خليفة ٢٧٧.
[٢] في طبعة القدسي ٣/ ١٢٦ «القتيري» والتصحيح من تاريخ خليفة، ص ٢٧٧.
[٣] انظر: البيان المغرب ١/ ٣٤ و٤٥، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٧.
[٤] تاريخ خليفة ٢٧٧، تاريخ الطبري ٦/ ٣٢١.
[٥] هو الإمبراطور «يوستنيان الثاني» المعروف بالأخرم أو الأجدع (٦٨٥- ٦٩٥ م.) انظر: الدولة البيزنطية للدكتور العريني- ص ١٤٧.
[٦] معجم البلدان ٥/ ٣٤٨.
[٧] معجم البلدان ٥/ ٣٤٩، فتوح البلدان ٣٥٥.