تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَوَادِثُ [سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ]

تُوُفِّيَ فِيهَا:

حَبَّةُ بْنُ جُوَيْنٍ الْعُرَنِيُّ.

وَزُهَيْرُ بْنُ قَيْسٍ الْبَلَوِيُّ.

وَفِيهَا، أَوْ فِي سَنَةِ خَمْسٍ تُوُفِّيَ:

سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْخَيْوَانِيُّ.

وَفِيهَا خَرَجَ صَالِحٌ بن مُسَرِّحٌ التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ صَالِحًا نَاسِكًا مُخْبتًا، وَكَانَ يَكُونُ بِدَارَا وَالْمَوْصِلَ، وَلَهُ أَصَحْابٌ يُقْرِئُهُمْ وَيُفَقِّهُهُمْ وَيَقُصُّ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنَّهُ يَحِطُّ عَلَى الْخَلِيفَتَيْنِ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ كَدَأْبِ الْخَوَارِجِ، وَيَتَبَرَّأُ مِنْهُمَا وَيَقُولُ:

تَيَسَّرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ لِجِهَادِ هَذِهِ الأَحْزَابِ الْمُتَحَزِّبَةِ، وَلِلْخُرُوجِ مِنْ دَارِ الْفَنَاءِ إِلَى دَارِ الْبَقَاءِ، وَلا تَجْزَعُوا مِنَ الْقَتْلِ فِي اللَّهِ، فَإِنَّ الْقَتْلَ أَيْسَرُ مِنَ الْمَوْتِ، وَالْمَوْتُ نَازِلٌ بِكُمْ [١] .

فَلَمْ يَنْشَبْ أَنْ أَتَاهُ كِتَابُ شَبِيبِ بْنِ يَزِيدَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ شَيْخُ الْمُسْلِمِينَ، وَلَنْ نَعْدِلَ بِكَ أَحَدًا، وَقَدْ دَعَوْتَنِي فَاسْتَجَبْتُ لَكَ، وَإِنْ أَرَدْتَ تَأْخِيرَ ذَلِكَ أَعْلَمْتَنِي، فَإِنَّ الْآجَالَ غَادِيَةٌ وَرَائِحَةٌ، وَلا آمَنُ أَنْ تَخْتَرِمَنِي الْمَنِيَّةُ وَلَمْ أُجَاهِدِ الظَّالِمِينَ، فَيَا لَهُ غَبْنًا، وَيَا لَهُ فَضْلا مَتْرُوكًا، جَعَلَنَا اللَّهُ

[١] انظر القصّة مطوّلة في: تاريخ الطبري ٦/ ٢١٦- ٢١٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٣٢٧