تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدِمَ الْبَصْرَةَ يَحُثُّ عَلَى قِتَالِ الأَزَارِقَةِ [١] .

وَفِيهَا خَرَجَ دَاوُدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْمَازِنِيِّ بِنَوَاحِي الْبَصْرَةِ، فَوَجَّهَ الْحَجَّاجُ لِحَرْبِهِ الْحَكَمَ بْنَ أَيُّوبَ الثَّقَفِيَّ مُتَوَلِّي الْبَصْرَةِ، فَظَفِرَ بِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ شَاعِرُهُمْ:

أَلا فَاذْكُرْنَ دَاوُدَ إِذْ بَاعَ نَفْسَهُ ... وَجَادَ بِهَا يَبْغِي الْجِنَانَ الْعَوَالِيَا [٢]

وَفِيهَا غَزَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الصَّائِفَةَ [٣] عِنْدَ خُرُوجِ الرُّومِ بِنَاحِيَةِ مَرْعَشٍ [٤] .

وَفِيهَا خَطَبَهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ بِمَكَّةَ لَمَّا حَجَّ، فَحَدَّثَ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ كَانَ مَنْ قَبْلِي مِنَ الْخُلَفَاءِ يَأْكُلُونَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَيُؤْكَلُونَ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لا أُدَاوِي أَدْوَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلا بِالسَّيْفِ، وَلَسْتُ بِالْخَلِيفَةِ الْمُسْتَضْعَفِ- يَعْنِي عُثْمَانَ- وَلا الْخَلِيفَةِ الْمُدَاهِنِ- يَعْنِي مُعَاوِيَةَ- وَلا الْخَلِيفَةِ الْمَأْبُونِ [٥]- يَعْنِي يَزِيدَ- وَإِنَّمَا نَحْتَمِلُ لَكُمْ مَا لَمْ يَكُنْ عَقْدَ رَايَةٍ. أو وثوب عَلَى مِنْبَرٍ، هَذَا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ حَقَّهُ حَقَّهُ وَقَرَابَتَهُ قَرَابَتَهُ، قَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا، فَقُلْنَا بسيفنا هكذا، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب [٦] .

[١] تاريخ الطبري ٦/ ٢١٠.

[٢] تاريخ خليفة ٢٧٢ وفيه «فاذكروا» .

[٣] الصائفة: غزوة الروم لأنهم كانوا يغزون صيفا لمكان البرد والثلج. (القاموس المحيط) .

[٤] تاريخ خليفة ٢٧٢، تاريخ الطبري ٦/ ٢٠٢، الكامل في التاريخ ٤/ ٣٧٤.

[٥] كذا في الأصل، وفي (العقد الفريد) «المأمون» .

[٦] انظر بعض الخطبة في: العقد الفريد ٤/ ٩٠، ٩١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٧٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٣٢٥