خَازِم) بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ وَالأَبْطَالِ الْمَعْدُودِينَ.
وَيُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، ثَارَ بِهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَقَتَلَهُ وَكِيعُ بْنُ الدَّوْرَقِيَّةَ [١] .
وَقِيلَ إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ خَازِمٍ كِتَابًا بِوِلايَةِ خُرَاسَانَ، فَمَزَّقَ كِتَابَهُ وَسَبَّ رَسُولَهُ، فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى بُكَيْرِ بْنِ وَشَّاحٍ [٢]:
إِنْ قَتَلْتَ ابْنَ خَازُمٍ فَأَنْتَ الأَمِيرُ، فَعَمِلَ عَلَى قَتْلِهِ وَتَأَمَّرَ بُكَيْرٌ عَلَى الْبِلادِ حَتَّى قَدِمَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [٣] .
وَكَانَ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَدْ جَمَعَ قَارَنَ بِهَرَاةَ، وَأَقْبَلَ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَهَرَبَ قَيْسُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَتَرَكَ الْبِلادَ، فَقَامَ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ هَذَا، وَجَمَعَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَلَقِيَ قَارِنًا فَهَزَمَ جُنُودَهُ وَقُتِلَ قَارِنٌ [٤]، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ بِالْفَتْحِ، فَأَقَرَّهُ ابْنُ عَامِرٍ أَمِيرُ الْعِرَاقِ عَلَى خُرَاسَانَ [٥] .
قَالَ الواقدي: فيها افتتح عبد الملك قيساريّة [٦] .
[١] هو: وكيع بن عميرة القريعيّ. والخبر في تاريخ الطبري ٦/ ١٧٧.
[٢] في طبعة القدسي (ص ١٠٧) «وساج» بالسين المهملة والجيم، والتصويب من: تاريخ خليفة ٢٩٥، وتاريخ الطبري ٦/ ١٧٦ و١٧٧، والبلدان لليعقوبي ٢٩٩.
[٣] تاريخ خليفة ٢٩٤، ٢٩٥، تاريخ الطبري ٦/ ١٧٦، ١٧٧.
[٤] تاريخ خليفة ١٦٧.
[٥] تاريخ خليفة ١٧٩.
[٦] تاريخ الطبري ٦/ ١٦٧.