تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَيْهِ» [١]، وَكَانَ لَهَا أَعْلامٌ.

وَاسْمُهُ عُبَيْدٌ، وَهُوَ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ، أُحْضِرَ فِي تَحْكِيمِ الْخَصْمَيْنِ، وَكَانَ عَالِمًا بِالنَّسَبِ، وَقَدْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مُصَدِّقًا، وَكَانَ مُعَمَّرًا، بَنَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَعَهُمُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ بَقِيَ حَتَّى بَنَى فِيهَا مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [٢] ابْتَنَى أَبُو جَهْمٍ بِالْمَدِينَةِ دَارًا وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه قَدْ أَخَافَهُ وَأَشْرَفَ عَلَيْهِ حَتَّى كَفَّ مِنْ غَرْبِ لِسَانِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ سُرَّ بِمَوْتِهِ، وَجَعَلَ يَوْمَئِذٍ يَحْتَبِشُ فِي بَيْتِهِ، يَعْنِي يَقْفِزُ عَلَى رِجْلَيْهِ.

وَقَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: طَلَّقَنِي زَوْجِي الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَبْتَغِي النَّفَقَةَ، فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، وَعَلَيْكِ الْعِدَّةٌ، انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ وَلا تُفَوِّتِينِي بِنَفْسِكِ» ثُمَّ قَالَ: «أُمُّ شَرِيكٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا إِخْوَتُهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» . فَلَمَّا حَلَلْتُ خَطَبَنِي مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَعَائِلٌ لا شيء له، وأمّا أبو جهم فإنّه ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، أَيْنَ أَنْتُمْ عَنْ أُسَامَةَ»، فَكَأَنَّ أهلها كرهوا ذلك، فنكحته [٣] .

[()] الأخبار ١/ ٢٨٣، وأنساب الأشراف ١/ ٥٧، وق ٤ ج ١/ ٢١ و٥٥ و٦٧ و٥٥١ و٥٧٥ و٥٧٧- ٥٧٨ و٥٩٣، وتاريخ الطبري ٤/ ١٩٨ و٣٥٩ و٤١٣ و٥/ ٦٧، والعقد الفريد ٤/ ٢٨٦، وجمهرة أنساب العرب ٥ و١٥٦، والاستيعاب ٤/ ٣٢، ٣٣، وأسد الغابة ٥/ ١٦٢، ١٦٣، والكامل في التاريخ ٢/ ٢٠٦ و٣/ ٥٣ و١٦٢ و١٨٠ و٣٣٠ و٤/ ٤٥، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة ١٠٨ ب، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٢٠٦ رقم ٣١٤، والمغازي من تاريخ الإسلام ٥١٢، وعهد الخلفاء الراشدين ٤٦٠ و٤٨١، وشفاء الغرام ١/ ٥٦٧ و١/ ٩ و١١- ١٣ و٣٢ والتذكرة الحمدونية ٢/ ٢٦٨ و٣٨٣، وربيع الأبرار ١/ ٤٧٦، ٤٧٧، والمستجاد ١٥٣، وشرح نهج البلاغة ١٧/ ٩، ومطالع البدور ١/ ١٦، وحياة الحيوان للدميري ١/ ٣٩٥، والإصابة ٤/ ٣٥، ٣٦ رقم ٢٠٧.

[١] أخرجه البخاري في الصلاة ١/ ٩٩ باب إذا صلّى في ثوب له أعلام ونظر إلى علمها، وأبو داود في اللباس (٤٠٥٢) باب من كره لبس الحرير.

[٢] في الطبقات ٥/ ٤٥١.

[٣] أخرج نحوه ابن ماجة في النكاح (١٨٦٩) باب لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، وأحمد في المسند ٦/ ٤١٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٢٨١