تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُشَبِّبُ بِأُمِّ مَعْمَرَ لُبْنَى بِنْتِ الْحُبَابِ الْكَعْبِيَّةِ، ثُمَّ إِنَّهُ تَزَوَّجَ بِهَا، وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ أَخَا الْحُسَيْنِ رضي الله عنه مِنَ الرَّضَاعَةِ.

قَالَ ثَعْلَبٌ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْجَعْفَرِيُّ:

أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي جَهْمَةَ اللَّيْثِيُّ، وَكَانَ مُسِنًّا، قَالَ: كَانَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ رَجُلا مَنًّا، وَكَانَ ظَرِيفًا شَاعِرًا، وَكَانَ يَكُونُ بِقُدَيِدٍ بِسَرِفَ وَبِوَادِي مَكَّةَ، وَخَطَبَ لُبْنَى مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي كَعْبٍ فَتَزَوَّجَهَا وَأُعْجِبَ بِهَا، وَبَلَغَتْ عِنْدَهُ الْغَايَةَ، ثُمَّ وَقَعَ بَيْنَ أُمِّهِ وَبَيْنَهَا فَأَبْغَضَتْهَا، وَنَاشَدَتْ قَيْسًا فِي طَلاقِهَا، فَأَبَى، فَكَلَّمَتْ أَبَاهُ، فَأَمَرَهُ بِطَلاقِهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: لا جَمَعَنِي وَإيِّاكَ سَقْفٌ أَبَدًا حَتَّى تُطَلِّقَهَا، ثُمَّ خَرَجَ فِي يَوْمٍ قَيْظٍ فقَالَ: لا أَسْتَظِلُّ حَتَّى تُطَلِّقَهَا، فَطَلَّقَهَا وَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ آخِرُ عَهْدِكَ بِي، ثُمَّ إِنَّه اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا وَجَهِدَ وَضَمُرَ، وَلَمَّا طَلَّقَهَا أَتَاهَا رِجَالُهَا يَتَحَمَّلُونَهَا، فَسَأَلَ: مَتَى هُمْ رَاحِلُونَ؟ قَالُوا: غَدًا نَمْضِي، فَقَالَ:

وَقَالُوا غَدًا أَوْ بَعْدَ ذَاكَ ثَلاثَةٌ ... فِرَاقُ حَبِيبٍ لَمْ يَبِنْ وَهُوَ بَائِنُ

فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي ... بِكَفِّي إِلا أَنَّ مَا حَانَ حَائِنُ [١]

ثُمَّ جَعَلَ يَأْتِي مَنْزِلَهَا وَيَبْكِي، فَلامُوهُ، فَقَالَ:

كَيْفَ السُّلُوُّ وَلا أَزَالُ أرى لها ... ربعا كحاشية اليماني المخلّق

[()] و٢/ ٧٥ و٧٦ و١٧٦ و٢١٩ و٣١٤ والذيل ٥٢، وأخبار القضاة ١/ ١٢٨ و٣/ ١٠٥، ومروج الذهب ٣٠٤٩- ٣٠٥٢، والأغاني ٩/ ١٨٠- ٢٢٠، والمؤتلف والمختلف للآمدي ١٢٠، والموشّح للمرزباني- طبعة السلفية بمصر ٢٠٧، ووفيات الأعيان ٦/ ٣٧١، ٣٧٢، والمنازل والديار لابن منقذ ١/ ٣٥٣ و٢/ ٦٨ و١٢٨ و١٥٧ و٢٣٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٣٤، ٥٣٥ رقم ١٤٠، وسمط اللآلي ٣٧٩ و٧٠١ و٧١٠، وتاريخ دمشق ١٤/ ٢٢١ أ، وفوات الوفيات ٣/ ٢٠٤- ٢٠٨ رقم ٤٠٠، والبداية والنهاية ٨/ ٣١٣، والنجوم الزاهرة ١/ ١٨٢، والتذكرة السعدية ٣٤٦- ٣٤٨ و٣٥١ و٣٥٣ و٣٦٨، والحماسة البصرية لابن أبي الفرج البصري (ت ٦٥٩ هـ.) طبعة حيدرآباد ١٣٨٣ هـ. - ١٩٦٤ م- ج ٢/ ١٩٨، وتزيين الأسواق ١/ ٥٣ و٦٢، وعصر المأمون ٢/ ١٥٢، ورغبة الآمل ٥/ ٢٤٢، ومعجم الشعراء في لسان العرب ٣٣٧، ٣٣٨ رقم ٨٦٩، وتاريخ الأدب العربيّ ١/ ١٩٤ و٢٠٠ و٢٠١، والمثلّث للبطليوسي ٢/ ٣٥.

[١] البيتان في الأغاني ٩/ ١٨٥، وفوات الوفيات ٣/ ٢٠٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ٢١٠