وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ يَقُولُ لِقُبَاثِ بْنِ أشْيَمَ اللَّيْثِيِّ: يَا قُبَاثُ، أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْبَرُ، وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ وَوَقَفَتْ بِي أُمِّي عَلَى رَوَثِ الْفِيلِ مُحِيلًا [١] أَعْقِلُهُ [٢] .
اسْمُ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُعَاوِيَةَ.
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ قُبَاثٍ قَالَ: انْهَزَمْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَمْ يُرَ مِثْلَ هَذَا الْيَوْمِ قَطُّ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِأَسْتَأْمِنَهُ قَالَ: قُلْتُ: لَمْ أَرَ مِثْلَ أَمْرِ اللَّهِ قَطُّ فَرَّ مِنْهُ إِلا النِّسَاءَ [٣]، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ، مَا تَرَمْرَمَتْ بِهِ شَفَتَايَ، وَمَا كَانَ إِلا شَيْءٌ عَرَضَ لِي فِي نَفْسِي.
٨٤- قَبِيصَةُ بْنُ جابر [٤] ن ابْنِ وَهْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، أَبُو العلاء، من كبار التابعين.
[١] في أسد الغابة: أخضر محيلا. والمحيل: المتغيّر.
[٢] سبق تخريج هذا الحديث في الجزء الخاص بالسيرة النبويّة من هذا التاريخ. انظر ص ٢٣، ٢٤.
[٣] في أسد الغابة: أنت الّذي قلت: لو خرجت نساء قريش بأكمتها ردّت محمدا وأصحابه.
قال: والّذي بعثك بالحقّ ما تحرّك به لساني ولا ترمرمت به شفتاي ...
[٤] انظر عن (قبيصة بن جابر) في:
طبقات ابن سعد ٦/ ١٤٥، وتاريخ خليفة ٢٦٨، وطبقات خليفة ١٤١ و١٥٢، والتاريخ الكبير ٧/ ١٧٥، ١٧٦ رقم ٧٨٥، وتاريخ أبي زرعة ١/ ٥٩٢، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٥٧- ٤٥٩ و٣/ ٣١٣، والجرح والتعديل ٧/ ١٢٥ رقم ٧١٢، وتاريخ الثقات للعجلي ٣٨٨ رقم ١٣٧٦، والثقات لابن حبّان ٥/ ٣١٨، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٨٢، ومشاهير علماء الأمصار ١٠٦ رقم ٨٠٠، وأنساب الأشراف ق ٤ ج ١/ ٤٢ و١١٩ و٢٧٩ و٥٣٤، وتاريخ الطبري ٣/ ٥٧٩ و٥٨٠ و٥/ ٣٣٧، والمحبّر ٢٣٥ و٣٧٩، وأسد الغابة ٤/ ١٩١، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ٢/ ٥٥، ٥٦ رقم ٦٣، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) ١٢٩ و١٣٤ و٥٢٦، والكاشف ٢/ ٣٤٠ رقم ٤٦١٣، وتهذيب الكمال ٢/ ١١١٩، وتهذيب التهذيب ٨/ ٣٤٤، ٣٤٥ رقم ٦٢٦، وتقريب التهذيب ٢/ ١٢٢ رقم ٧٢، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣١٤، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٤٩.