تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسَحَ الرَّسُولُ جَبِينَهُ ... فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ

أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيشٍ ... وَجَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ

رَوَاهُ ثَعْلَبٌ فِي أَمَالِيهِ [١] .

ثنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ [٢]: ثنا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ: ثنا عَطَاءٌ، فَذَكَرَهُ.

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: لَمَّا أُدْخِلَ ثَقْلُ الْحُسَيْنِ عَلَى يَزِيدَ وَوُضِعَ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ بَكَى يَزِيدُ وَقَالَ:

نُفَلِّقُ [٣] هَامًا مِنْ رِجَالٍ أحبّة ... إِلَيْنَا وَهُمْ كَانُوا أَعَقَّ وَأَظْلَمَا [٤]

أَمَّا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبُكَ مَا قَتَلْتُكَ أَبَدًا. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ:

لَيْسَ هَكَذَا، قَالَ: فكيف يا بن أُمٍّ؟ قَالَ: مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ من قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها ٥٧: ٢٢ [٥]، وَعِنْدَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ أَخُو مَرْوَانَ، فَقَالَ:

لَهَامٌ بِجَنْبِ الطَّفِّ أدْنَى قَرَابَةً ... مِنَ ابْنِ زِيَادِ الْعَبْدِ ذِي النَّسَبِ [٦] الْوَغْلُ

سُمَيَّةُ أَمْسَى نَسْلُهَا عَدَدَ الْحَصَى ... وَبِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا نَسْلُ

قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أبى الْحُسَيْنُ أَنْ يُسْتَأْسَرَ، فَقَاتَلُوهُ، فَقُتِلَ، وَقُتِلَ ابْنَهُ وَأَصْحَابُهُ بِالطَّفِّ، وَانْطَلَقَ بِبَنِيهِ: عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَسُكَيْنَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى يزيد بن معاوية، فجعل

[١] الطبراني (٢٨٦٥) و(٢٨٦٦)، ومجمع الزوائد ٩/ ١٩٩ وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه، وأبو جناب مدلّس، وانظر: تهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٣٤٤، والبداية والنهاية ٨/ ٢٠٠.

[٢] في الأصل «شبيه» .

[٣] في الأصل: «تعلّق»، والتصحيح من (مجمع الزوائد- ج ٩/ ١٩٣) وترجم فيه للحسين بن علي في ١٦ صفحة.

[٤] ورد هذا البيت في تاريخ الطبري ٥/ ٤٦٠ على هذا النحو:

يفلّقن هاما من رجال أعزّة ... علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما

[٥] سورة الحديد ٢٢.

[٦] عند الطبري ٥/ ٤٦٠: «الحسب» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ١٨