تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، أَلا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ؟ فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَأَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَاشَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى أَعْقَلُ منّي [١] .

وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ وَجَدُوا عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه فِي إِدْنَائِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ دُونَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي سَأُرِيكُمُ الْيَوْمَ مِنْهُ مَا تَعْرِفُونَ فَضْلَهُ بِهِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّوَرَةِ إِذا جاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ ١١٠: ١ [٢] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمْرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا أَنْ يَحْمَدَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْلَمَهُ مَتَّى يَمُوتُ.

قَالَ: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ الله أَفْواجًا ١١٠: ١- ٢ [٣] فَهِيَ آيَتُكَ مِنَ الْمَوْتِ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ١١٠: ٣ [٤] .

وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِي مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ.

وَقَالَ الْمُعَافَى بْنُ عِمَرانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسْأَلُ عَنِ الأَمْرِ الْوَاحِدِ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كان ابن عباس من الإسلام

[١] طبقات ابن سعد ٢/ ٣٦٧، ٣٦٨، والمعرفة والتاريخ ١/ ٥٤٢، والمستدرك ٣/ ٥٣٨ وإسناده صحيح، وصحّحه الحاكم ووافقه الذهبي في التلخيص، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٧ وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

[٢] أول سورة النصر.

[٣] سورة النصر، الآيتان ١ و٢.

[٤] سورة النصر، الآية ٣، والحديث أخرجه بسنده البلاذري ٣/ ٣٣، وأخرجه البخاري في المغازي ٨/ ٩٩ باب منزل النبي ﷺ يوم الفتح، وباب مرض النبي ﷺ ووفاته، وفي التفسير، باب قوله فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ١١٠: ٣، وأخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٣٧، ٣٣٨، والترمذي (٣٣٦٢)، والطبراني (١٠٦١٦) و(١٠٦١٧)، وابن جرير الطبري في التفسير ٣٠/ ٣٣٣، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٣٩، وأبو نعيم في الحلية ١/ ٣١٦، ٣١٧، والسيوطي في الدرّ المنثور ٦/ ٤٠٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ١٥٤