تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَحْمَةِ اللَّهِ هُوَ وَعَامَّةُ جُمُوعِهِ، وَسُمُّوا «جَيْشَ التَّوَّابِينَ»، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ حَوْشَبًا ذَا ظُلَيْمٍ يَوْمَ صِفِّينَ. قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [١]، وَقَالَ: كَانَ مِمَّنْ كَاتَبَ الْحُسَيْنَ يَسْأَلُهُ الْقُدُومَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيُبَايِعُوهُ، فَلَمَّا عَجَزَ عَنْ نَصْرِهِ نَدِمَ.

قِيلَ عَاشَ ثَلاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً.

٣٨- سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ [٢] الأَزْدِيُّ، وَيُقَالُ: السَّدُوسِيُّ.

وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَوَاحِي الْبَلْقَاءِ.

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ [٣]: لَهُ صُحْبَةٌ رَوَى عَنْهُ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَسَعْدُ بْنُ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ.

قُلْتُ: وروى ابْنُ عَسَاكِرَ حَدِيثَ إِسْلامِهِ، وَقِصَّتَهُ مَعَ رِئْيِهِ من الجنّ من طريق: سعيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْهُ، وَأَرْسَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، وَإِسْنَادُ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ [٤] .

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [٥]: كَانَ يَتَكَهَّنُ وَيَقُولُ الشِّعْرَ، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَقَدْ دَاعَبَهُ عُمَرُ يَوْمًا فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ كَهَانَتُكَ يَا سَوَادُ؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ جَاهِلِيَّتِنَا وَكُفْرِنَا شَرٌّ مِنَ الْكَهَانَةِ، فَاسْتَحْيَا عُمَرُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِهِ فِي بِدْءِ الإِسْلامِ، وَمَا أَتَاهُ بِهِ رِئْيُهُ مِنْ ظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ.

[١] في الاستيعاب ٢/ ٦٤.

[٢] عن (سواد بن قارب) انظر:

التاريخ الكبير ٤/ ٢٠٢ رقم ٢٤٩٧، والجرح والتعديل ٤/ ٣٠٣ رقم ١٣١٦، والاستيعاب ٢/ ١٢٣، ١٢٤، والمعجم الكبير ٧/ ١٠٩- ١١٢ رقم ٦٤٢، وأسد الغابة ٢/ ٣٧٥، والوافي بالوفيات ١٦/ ٣٥، ٣٦ رقم ٤٨، والمقاصد النحوية، للعيني، على حاشية خزانة الأدب للبغدادي، طبعة بولاق ١٢٩٩- ج ٢/ ١١٤، وتاريخ الإسلام (السيرة النبويّة) ٢٠٤ و٢٠٦ و٢٠٧ و٢٠٨، والإصابة ٢/ ٩٦، ٩٧ رقم ٣٥٨٣.

[٣] في الجرح والتعديل ٤/ ٣٠٣.

[٤] أخرج ابن عديّ في «الكامل في الضعفاء» ٢/ ٦٢٨ عن الوليد بن حمّاد، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي، عَنْ أَبِي مَعْمَر عباد بْن عَبْد الصمد، قال:

سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّرَاةِ، فَأَتَانِي آتٍ فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَادُ، أَتَى رَسُولٌ مِنْ لؤيّ بن غالب، فذكر الحديث.

انظر الجزء الخاص بالسيرة النبويّة من هذا التاريخ ٢٠٨.

[٥] في الاستيعاب ٢/ ١٢٣، وانظر: دلائل النبوّة للبيهقي ٢/ ٢٩، ٣٠، وعيون الأثر ١/ ٧٢، ٧٤، والسيرة النبويّة للذهبي (بتحقيقنا) - ص ٢٠٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٥ · ص ١٢٣