رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا زَيْدُ إِنْ كَانَتْ عَيْنَكَ عَمِيَتْ لِمَا بِهَا كَيْفَ تَصْنَعُ»؟
قُلْتُ: أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، قَالَ: «إِنْ فَعَلْتَ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ» [١] . وَرُوِيَ نَحْوُهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ [٢] .
وَفِي «مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى» مِنْ طَرِيقِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ أَبَاهَا عَمِيَ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ.
وَقَالَ أَبُو الْمِنْهَالِ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: سَلْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَعْلَمُ.
قَالَ خَلِيفَةُ، وَالْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ:
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ.
٣٤- زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ [٣] صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ.
[١] أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٧٥، والطبراني (٥٠٥٢)، وأبو داود مختصرا (٣١٠٢)، والحاكم في المستدرك ١/ ٣٤٢ وصحّحه، ووافقه الذهبي في تلخيصه.
[٢] أخرجه الطبراني (٥١٢٦) من طريق:
أميّة بن بسطام، حدّثنا معتمر بن سليمان، حدّثتنا نباتة بنت بريد، عن حمادة، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ على زيد بن أرقم يعوده من مرض كان به قال: «ليس عليك من مرضك هذا بأس، ولكن كيف بك إذا عمّرت بعدي فعميت»؟ قال:
إذا أحتسب وأصبر. قال: «إذا تدخل الجنة بغير حساب» . قال: فعمي بعد ما مات النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ رَدَّ الله عليه بصره، ثم مات رحمه الله.
[٣] انظر عن (زيد بن خالد) في:
طبقات ابن سعد ٤/ ٣٤٤، ومسند أحمد ٤/ ١١٤ و٥/ ١٩٢، والعلل له ١/ ٨٠، والعلل لابن المديني ٦٦، وطبقات خليفة ١٢٠، وتاريخ خليفة ٢٦٥ و٢٧٧، والتاريخ الكبير ٣/ ٣٨٤، ٣٨٥ رقم ١٢٨٢، والمعارف ٢٧٩، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد ٨٣ رقم ٤١، والمعرفة والتاريخ ١/ ٤٢٢ و٤٣٢، ٤٣٣ و٢/ ٢٨ و٢٧١، والكنى والأسماء للدولابي ١/ ٧٩، والجرح والتعديل ٣/ ٥٦٢ رقم ٢٥٤٠، والمغازي للواقدي ٥٨٩ و٦٨١، ومشاهير علماء الأمصار ١٦ رقم ٥٤، وجمهرة أنساب العرب ٤٤٥، والمعجم الكبير ٥/ ٢٥٩- ٢٩٨ رقم ٥٠٠، والاستيعاب ١/ ٥٥٨، ٥٥٩، والجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٤٢، والتبيين ٢٠٦، وأسد الغابة ٢/ ٢٢٨، والكامل في التاريخ ٣/ ٤٧١ و٤/ ٤٤٩، والمستدرك على الصحيحين ٣/ ٥٦٦، وتهذيب الأسماء واللغات ق ١ ج ١/ ٢٠٣ رقم ١٨٨، وتحفة الأشراف ٣/ ٢٢٩- ٢٤٤ رقم ١٦٧، وتهذيب الكمال ١٠/ ٦٣، ٦٤ رقم ٢١٠٤، والزيارات ٩٤، والكاشف