تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مقاتلة أَبِي الكرم للتتار]

وفيها جاء الخبُر إلى بغداد أنّ رجلا ببخارى يُعرف بأبي الكَرَم لَهُ أتباع، قَالَ لأصحابه: إنّي قادرٌ عَلَى كسرِ التتار بمن يتبعُني- بقوّة اللَّه تعالى- من غير سلاح، فَتبِعَهُ طائفةٌ، ونهضوا عَلَى شحنة البلدِ ومن معه فهربوا، وقَوِيَ أمرُه، وتَبِعَهُ الخَلْق. فبلغ ذَلِكَ جرماغون ملك التتار يومئذ، فنفَّذ جيشا وشحنه. فخرج لحربهم أَبُو الكرم فِي أُلوفٍ كثيرةٍ بلا سلاح، وتقدَّم أمامهم فأحجم عنْهُم التتارُ إلّا واحدا، فأقدم ليجرّب، وحَمَلَ عَلَى أَبِي الكَرَم، فقتلَهُ، وشدَّ التتار عَلَى النّاس قَتْلًا. ويقال: إنَّ عدّة النّاس كانوا ستّين ألفا [١] .

[الاحتفال بالعيد فِي بغداد]

وقال ابن السَّاعي: فيها رَفَلَ الخلائقُ ببغداد في الخلع في العيد بحيث حرز المخلوعُ عليهم بأكثرَ من ثلاثة عشر ألفا.

[امتناع الحجّ العراقي]

ولم يحُجَّ ركبٌ من العراقِ [٢] .

[حبس الحريريّ]

وفي المُحرّمِ حَبَسُوا الحريريَّ بعزَّتا لأجل صبيّ من قرائب القَيْمُريّ، حلقَ رأسَه وصَحِبه.

[قدوم رسول ملك اليمن]

وفيها قَدِمَ رسولُ الأمير الّذِي ملكَ اليمن نور الدّين عُمَر بْن عَلِيّ بْن رسول التُركمانيّ، إلى الدّيوان العزيز. وهذا وُلِدَ باليمن وخدَمَ مَعَ صاحبها الملك المسعود أقسيس ابن الكامل، فلمّا مات أقسيس عَلَت همَّةُ هذا، واستولى على

[١] انظر خبر أبي الكرم في: الحوادث الجامعة ٦٧.

[٢] انظر خبر الحج في: العسجد المسبوك ٢/ ٤٩٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٦ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٦ · ص ٣٨