تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«معجم الشعراء»، وكتاب «المشترك وضعا والمختلف صقعا»، وكتاب «المبدإ والمآل في التّاريخ»، وكتاب «الدّول» [١]، وكتاب «المقتضب في النَّسَب» [٢] .

وكان أديبا شاعرا، مؤرّخا، أخباريا، متَفنِّنًا.

ذكره القاضي جمالُ الدِّين عليّ بن يوسُف القِفْطيّ الوزير في «تاريخ النُّحاة» [٣] لَهُ، وأنَّه كتب إليه رسالة من المَوْصِل شرحا لِما تمَّ على خُراسان منها:

«وقد كَانَ المملوكُ لَمّا فارق مولاه أراد استعتاب الدَّهر الكافح [٤]، واستدرار خِلْف [٥] الزّمان الجامح [٦]، اغترارا بأنّ في الحركة بَرَكَة، والاغترابُ داعيةُ الاكتساب [٧]، فامتطى غارِبَ الأمل إلى الغُرْبة، وركب ركوب [٨] التّطواف مع كلّ صُحْبة، قاطِعَ الأغوارِ والأنجاد حَتّى بلغ السَّدّ [٩] أو كاد، فلم يُصْحَب لَهُ دَهْرُهُ الحَرُونُ [١٠]، ولا رقَّ لَهُ زمانُه المفتون.

إنَّ الليالِي والأيَّام لوْ سُئِلَتْ ... عَنْ عَتْبِ [١١] أَنْفُسِهَا لم تَكْتُمِ الخَبَرا

[١٢] وهيهات مع حِرفة الأدب، بلوغُ وطرٍ أو إدراكُ أَرَب، ومع عُبُوس الحظِّ، ابتسامُ الدّهر الفَظِّ. ولم أزل مع الدّهر [١٣] في تَنْفيدٍ وعتاب، حتّى

[()] إربل ١/ ٣٢٢) .

[١] ذكر ابن المستوفي بعده: «مجموع كلام أبي علي الفارسيّ»، و«عنوان كتاب الأغاني» (١/ ٣٢٤) .

[٢] اقتضبه من كتاب «النسب الكبير» لابن الكلبي.

[٣] هو «أنبأه الرواة على أنباه النحاة» ٤/ ٨٤ وما بعدها.

[٤] في أنبأه الرواة: «الكالح» .

[٥] خلف: بكسر الخاء المعجمة: حلمة ضرع الناقة.

[٦] في (الإنباه): «الزمن الغشوم الجامح» .

[٧] في (الإنباه): زيادة بعدها فيها شعر.

[٨] في (الإنباه): «ركب» .

[٩] أي سدّ يأجوج ومأجوج في الصين.

[١٠] في وفيات الأعيان: «الخئون» والمثبت يتفق مع (الإنباه) .

[١١] في (الإنباه ٤/ ٨٥) «عن عيب» .

[١٢] في (الإنباه): زيادة.

[١٣] في (الإنباه): «الزمان» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤٥ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤٥ · ص ٢٦٧