رَوَى عَنْهَا: أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ، وَشُتَيْرُ ابْنُ شَكَلٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَأُمُّهُمَا- أَعْنِي حَفْصَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ- هِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ.
وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَبْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا تَأَيَّمَتْ عَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ الْيَوْمَ، فَشَكَاهُ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: تَتَزَوَّجُ حَفْصَةُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ، وَيَتَزَوَّجُ عُثْمَانُ مَنْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حَفْصَةَ، ثُمَّ خَطَبَهَا مِنْهُ فَزَوَّجَهُ عُمَرُ، ثُمَّ لَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَقَالَ:
لَا تجِدْ عَلِيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ ذَكَرَ حَفْصَةَ فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّهُ، فَلَوْ تَرَكَهَا لَتَزَوَّجْتُهَا [١] .
عَفَّانُ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنْبَأَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَلَّقَ حَفْصَةَ، فَأَتَاهَا خَالَاهَا عُثْمَانُ وَقُدَامَةُ ابْنَا مَظْعُونٍ، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شَبَعٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَتَجَلْبَبَتْ [٢] فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ» [٣] .
حَدِيثٌ مُرْسَلٌ قَوِيُّ الْإِسْنَادِ.
هُشَيْمٌ: أَنْبَأَ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا طَلَّقَ حَفْصَةَ أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعْهَا [٤] .
عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ.
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٨٢، والبخاري في النكاح ٩/ ١٥٢، ١٥٣ باب عرض الإنسان بنته أو أخته على أهل الخير.
[٢] الكلمة في الأصل مصحفة، والتصحيح من (مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٤٥) .
[٣] أخرجه أبو داود (٢٢٨٣) وابن ماجة (٢٠١٦) من حديث عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طلّق حفصة ثم راجعها. والنسائي ٦/ ٢١٣ من حديث ابن عمر، والحاكم في المستدرك ٤/ ١٥.
من طريق موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني.. وفي الباب عن أنس في المستدرك ٤/ ١٥، وهو في المجمع ٩/ ٢٤٤، وابن سعد ٨/ ٨٤.
[٤] أخرجه الطبراني كما قال الهيثمي في المجمع ٩/ ٢٤٤.