تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرَوَى أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَسْتَأْذِنُ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَوْتَهُ قَالَ: «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ»، فَلَمَّا دَخَلَ بَشَّ بِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ، قُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَعَهِدْتِنِي فَحَّاشًا، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يُتَّقَى شَرُّهُ» [١] .

تُوُفِّيَ مخرمة- رحمة اللَّه- سَنَة أربع وخمسين، وله مائة وخمس عشرة سَنَة [٢] .

مسلم بن عقيل [٣]، بن أَبِي طالب الهاشمي.

قدمه ابن عمه الحسين رضي الله عنه بَيْنَ يديه إِلَى الكوفه، ليكشف لَهُ كيف اجتماع النَّاس عَلَى الحسين، فَدَخَلَ سرًا، ونزل عَلَى هانئ المرادي، فطلب عبيد اللَّه بن زياد أمير الْكُوفَة هانئًا، فَقَالَ: مَا حملك عَلَى أن تجير عدوي؟! قَالَ: يَا بن أخي، جاء حقٌ هو أحق من حقك، فوثب عبيد الله فضربه بعنزة شك دماغة بالحائط، ثُمَّ أحضر مسلما من داره فقتله، وذلك في آخر سنة ستين [٤] .

[()] باب القباء، ومسلم في الزكاة (١٠٥٨) باب إعطاء من سأل بفحش غلظة، وأبو داود (٤٠٢٨) والترمذي (٢٨١٨) والنسائي ٨/ ٢٠٥، وأحمد في المسند ٤/ ٢٢٨.

[١] أخرجه البخاري في الأدب ١٠/ ٢٧٨، ٢٧٩ باب لم يكن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فاحشا ولا متفاحشا، ومسلم في البر والصلة (٢٥٩١) باب مداراة من يتّقى فحشه، وأبو داود (٤٧٩١) والترمذي (١٩٩٦) وأحمد ٦/ ٣٩ وكلهم من طريق: محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة.

وأبو عامر الخزاز هو: صالح بن رستم (أسد الغابة ٥/ ١٢٦) والحديث في فتح الباري ١٠/ ٣٧٩.

[٢] المنتخب من ذيل المذيل ٥١٨.

[٣] انظر عن (مسلم بن عقيل) في:

المحبّر ٥٦ و٢٤٥ و٤٨٠ و٤٩١، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٤٢، ٢٤٣، والمعارف ٢٠٤، والأخبار الطوال ٢٣٠ و٢٣١ و٢٣٣- ٢٣٦ و٢٣٨ و٢٣٩ و٢٤١- ٢٤٣، وتاريخ الطبري ٥/ ٣٤٧ و٣٤٨ و٣٥٠ و٣٥١ و٣٥٤ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٦٠ و٣٦٢ و٣٦٤- ٣٦٦ و٣٦٨- ٣٨١ و٣٨٩ و٣٩١ و٣٩٧ و٣٩٨ و٤٢٥ و٥٦٩ و٥٧٠، والعقد الفريد ٤/ ٣٧٧، ٣٧٨، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) ١٨٨٥، ١٨٨٦ و١٨٩٢- ١٩٠٠ و٢٣٠٠، وجمهرة أنساب العرب ٦٩ و٤٠٦، ومقاتل الطالبيين ٨٠ و٩٦- ٩٩ و١٠١ و١٠٦ و١٠٩، والكامل في التاريخ ٤/ ١٩ و٢١ و٢٢ و٢٥- ٢٨ و٣٠- ٣٦ و٤٢ و٤٣ و٤٨ و٦٢ و٩٣ و٥/ ٤٢٨.

[٤] انظر تاريخ الطبري ٥/ ٣٦٨- ٣٨١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ٣٠١