تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِ قَالَ: لَمْ يَلْقَ عُمَرُ أُسَامَةَ قَطُّ إِلَّا قَالَ:

السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَمَاتَ وَأَنْتَ عَلَيَّ أَمِيرٌ [١] .

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا فَرَضَ لِي فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَتُهُ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَبِيكَ، وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ [٢] .

وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ بَلَغَهُ أَنَّ الرَّايَةَ صَارَتْ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: «فَهَلَّا إِلَى رَجُلٍ قُتِلَ أَبُوهُ»، يَعْنِي أُسَامَةَ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَاتَ أُسَامَةُ بِالْجَرْفِ [٣]، وَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ [٤] .

وَعَن سَعِيد المقْبُري قَالَ: شهدت جنازة أسامة، فَقَالَ ابن عمر: عجّلوا بِحِب رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قبل أن تطلعَ الشمس [٥] .

ابْنُ سَعْدٍ [٦]: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخَّرَ الإِفَاضَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ مِنْ أَجْلِ أُسَامَةَ يَنْتَظِرُهُ، فَجَاءَ غُلامٌ أَسْوَدُ أَفْطَسُ، فَقَالَ أَهْلُ الْيَمَنِ: إِنَّمَا حَبَسَنَا مِنْ أَجْلِ هَذَا! فَلِذَلِكَ ارْتَدُّوا، يَعْنِي أَيَّامَ الصِّدِّيقِ.

وَقَالَ وكيع: سَلِمَ من الفتنة من المعروفين أربعة: سعد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة [٧]، واختلط سائرهم.

وَقَالَ ابن سعد [٨]: مات في آخر خلافة معاوية بالمدينة.

[()] طريق: شريك القاضي، عن العباس بن ذريح، عن البهيّ، عن عائشة.

[١] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٣٩٨.

[٢] له شاهد في حديث زيد بن أسلم الّذي مرّ قبل قليل بنحوه.

[٣] الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام.

[٤] ابن سعد ٤/ ٧٢.

[٥] تهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٤٠٢.

[٦] الطبقات الكبرى ٤/ ٦٣.

[٧] في الأصل «سلمة» .

[٨] الطبقات الكبرى ٤/ ٧٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ١٧٧