تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابْنُ سِيرِينَ: أَمَّا كَعْبٌ فَكَانَ يَذْكُرُ الْحَرْبَ وَيَقُولُ: فَعَلْنَا وَنَفْعَلُ وَيُهَدِّدُهُمْ. وَأَمَّا حَسَّانُ فَكَانَ يَذْكُرُ عُيُوبَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ. وَأَمَّا ابْنُ رَوَاحَةَ فَكَانَ يعيّرهم بالكفر.

وقد أسلمت دوس فرقا مِنْ بَيْتٍ قَالَهُ كَعْبٌ:

نُخَيِّرُهَا [١] وَلَوْ نَطقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا

[٢] وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «مَا نَسِيَ رَبُّكَ- وَمَا كَانَ نَسِيًّا- بَيْتًا قُلْتَهُ» . قَالَ: مَا هُوَ؟ قال: «أَنْشِدْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ»، فَقَالَ:

زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا [٣] ... وَلُيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ

عَنِ الْهَيْثَمِ وَالْمَدَائِنِيُّ أَنَّ كَعْبًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ،.

وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ.

وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَيْضًا: أنه توفي سنة إحدى وخمسين.

[١] في الأصل «يخبرها»، وفي أسد الغابة: «تخبرنا»، وفي الاستيعاب «نخبرها»، والتصويب من سيرة ابن هشام- بتحقيقنا- ج ٤/ ١١٨.

[٢] البيت هو الثاني من قصيدة قالها كعب حين أجمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السير إلى الطائف وأولها:

قضينا من تهامة كلّ ريب ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا

انظر: سيرة ابن هشام ٤/ ١١٨، والاستيعاب ٣/ ٢٨٩، وأسد الغابة ٤/ ٢٤٨، والإصابة ٣/ ٣٠٢.

[٣] في (معجم الشعراء للمرزباني- ص ٣٤٢): ويروى:

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٤ · ص ١٠٨