السلمي، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن.
شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَأُحُدًا، وَحَدِيثُهُ فِي تَخَلُّفِهِ عَنْ غزوة تَبُوكٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ [١] .
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ.
وَيُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم آخَى بَيْنَ طَلْحَةَ وَكَعْبِ بْنَ مَالِكٍ، وَقِيلَ بَلْ آخَى بَيْنَ كَعْبٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. قَالَهُ عُرْوَةُ.
وَفِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ [٢]: إِنَّ كَعْبًا قَاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ قِتَالًا شَدِيدًا، حَتَّى جُرِحَ سَبْعَةَ عَشْرَ جُرْحًا.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ شُعَرَاءُ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الشُّعَرَاءِ مَا أَنْزَلَ، قَالَ: «إِنَّ الْمُجَاهِدَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ تَرْمُونَهُمْ به نضح النّبل» [٣] .
[()] ١٠٧، والعبر ١/ ٥٦، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٤٠، ٤٤١ رقم ٧٩٤، والتقريب ٢/ ١٣٥ رقم ٥٤، والنكت الظراف ٨/ ٣١٠، والإصابة ٣/ ٣٠٢ رقم ٧٤٣٣، والتذكرة الحمدونية ١٥٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٣٢١، وكنز العمال ١٣/ ٥٨١، وشذرات الذهب ١/ ٥٦، والبرصان والعرجان للجاحظ ٩ و٣٦٢، والتذكرة السعدية ١٠١ و١٤٤، ومعجم الشعراء لابن سلام ١/ ٢٢٠. وديوان كعب بن مالك، نشره سامي مكي العاني- بغداد ١٣٨٦ هـ. / ١٩٦٦.
[١] انظر: صحيح البخاري ٨/ ٨٦ و٩٣ في المغازي، ومسلم في التوبة (٢٧٦٩) باب حديث كعب بن مالك.
[٢] ج ١/ ٢٣٦.
[٣] أخرجه عبد الرزاق في «المصنّف» (٢٠٥٠٠)، وعنه رواه أحمد في المسند ٦/ ٣٨٧ من طريق: مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كعب بن مالك، عن أبيه، وهو سند صحيح. وفيه «والّذي نفسي بيده لكأنما ترمونهم ...» .