تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمّى نفسه سُمْنُون الكذاب بسبب قوله:

فليس لي في سواك حظّ ... فكيف ما شئت فامْتحِنّي

فحصر بَوْلَه للوقت، فصار [يدور في المكاتب، ويقول للصبيان: ادعوا لعمّكم المبتلَى بلسانه] [١]، وكاد يهلك. ثمّ سمّى نفسه: الكذاب [٢] .

وله شِعْرٌ طيب. وقد وسوس في الآخرة.

وقيل كان ورده كل يوم خمسمائة رَكْعة [٣] .

قَالَ أبو أحمد القلانسيّ: فرق رجلٌ على الفقراء أربعين ألف درهم، فَقَالَ لي سُمْنُون: ما ترى ما أنفق هذا وما عمل، ونحن ما نرجع إلى بيتي بنفقة، فامضِ بنا نُصلّي كلّ درهم رَكْعة. فذهب إلى المدائن، فصلَّينا أربعين ألف رَكْعة [٤] .

ومن كلامه: إذا بسط الجليل غدًا بساط المجد دخل ذنوب الأوّلين والآخرين في [حاشية من] حواشيه. فإذا بدت عينٌ من عيون الْجُود ألحقت المسيءَ بالمحسن [٥] .

وقال: من تفرَّس في نفسه فعرفها صحّت له الفراسة في غيرها [٦] .

وكان سُمْنُون من أصحاب سَرِيّ السَّقَطيّ.

قَالَ ابن الجوزيّ في «المنتظم» [٧]: تُوُفّي سنة ثمان وتسعين ومائتين.

٢١٥- سهل بْن شاذويه الباهلي البخاري.

عن: أحمد بن نصر السَّمَرْقَنْديّ، ومحمد بن سالم، وسعيد بن هاشم العتكيّ.

[١] ما بين الحاصرتين من: المنتظم ٦/ ١٠٨.

[٢] المنتظم، نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٦٠، تاريخ بغداد ٩/ ٢٣٥.

[٣] تاريخ بغداد ٩/ ٢٣٦، صفة الصفوة ٢/ ٤٢٦، والمنتظم ٦/ ١٠٨.

[٤] صفة الصفوة ٢/ ٤٢٦، ٤٢٧.

[٥] طبقات الصوفية ١٩٦ والزيادة منه، وحلية الأولياء ١٠/ ٣١١، وتاريخ بغداد ٩/ ٢٣٦.

[٦] تاريخ بغداد ٩/ ٢٣٦ وفيه: «صحّت له الفراسة في غيره وأحكمها» .

[٧] ج ٦/ ١٠٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢٢ · ص ١٥٧