تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُهُ خَرَّ سَاجِدًا.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَصْرَعِ ابْنَيْ عَفْرَاءَ فَقَالَ:

يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَي عَفْرَاءَ، فَهُمَا شُرَكَاءُ فِي قَتْلِ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَرَأْسِ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ قَتَلَهُ مَعَهُمَا؟ قَالَ: الْمَلَائِكَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ شُرِكَ فِي قَتْلِهِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الشَّعْثَاءِ، امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَرَأَيْتُهُ صَلَّى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلى الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالْفَتْحِ، وَحِينَ جِيءَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ.

وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي مَرَرْتُ بِبَدْرٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ، فَيَضْرِبُهُ رَجُلٌ بِمِقْمَعَةٍ [١] حَتَّى يَغِيبَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ يَخْرُجُ، فَيَفْعَلُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَاكَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . وَقَالَ خ م مِنْ حَدِيثِ [ابْنِ] [٢] أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَسٌ رضي الله عنه، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمر [١٨ أ] يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ [٣] بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. وَكَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالْعَرْصَةِ [٤] ثَلَاثَ لَيَالٍ. فَلَمَّا كَانَ بِبَدْرٍ الْيَوْمَ الثَّالِثَ، أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشَدَّ عَلَيْهَا [٥]، ثُمَّ مشى واتّبعه أصحابه،

[١] المقمعة: سوط أو عمود من حديد، أو خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه، والجمع مقامع.

[٢] سقطت من الأصل، ع، واستدركناها من ح والبخاري وتهذيب التهذيب.

[٣] الطويّ: البئر.

[٤] العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء، وعرصة الدار وسطها.

[٥] في البداية والنهاية ٣/ ٥٩٣ «فشدّ عليها رحلها» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٩٧