تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَبَّاس. ونزل قبره الْفَضْلُ وأسامة بْن زيد فيما قِيلَ. وكان أبيض مسمَّنًا، كثير الشَّبَه بوالده ﷺ.

وَقَالَ ثَابِتٌ: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبي إِبْرَاهِيمَ» . ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ، يَعْنِي امْرَأَةَ قَيْنٍ [١] بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أبو يوسف. قَالَ أَنَسٌ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِهِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بين يدي رسول الله ﷺ يَكيِدُ بِنَفْسِهِ [٢]، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرضِي الرَّبَّ. وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣] وَالْبُخَارِيُّ [٤] تَعْلِيقًا مَجْزُومًا بِهِ. وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ لَهُ مُرْضِعَةً تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ» . أَخْرَجَهُ خ [٥] . وقال جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصادق، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى ابنه إِبْرَاهِيم حين مات.

[١] قين: حدّاد.

[٢] يكيد بنفسه: يجود بها وهو في النزع.

[٣] في كتاب الفضائل (٢٣١٥) باب رحمته ﷺ الصبيان والعيال، وتواضعه، وفضل ذلك.

[٤] في كتاب الجنائز (٢/ ٨٤- ٨٥) باب قول النبيّ ﷺ: إنّا بك لمحزونون. وأخرجه أبو داود في الجنائز (٣١٢٦) باب في البكاء على الميت. وابن ماجة في الجنائز (١٥٨٩) باب ما جاء في البكاء على الميت. وأحمد في المسند ٤/ ٣٢٨.

[٥] في كتاب الجنائز (٢/ ١٠٤) ما جاء في عذاب القبر، باب ما قيل في أولاد المسلمين، وفي كتاب بدء الخلق (٤/ ٨٨) باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، وفي كتاب الأدب (٧/ ١١٨) باب من سمّي بأسماء الأنبياء.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٩٩