تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا من بَعْدِهِ ٣: ٦٥ الآيات [١] .

فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ الْقُرَظِيُّ: أَتُرِيدُ مِنَّا يَا مُحَمَّدُ أَنْ نَعْبُدَكَ كَمَا تَعْبُدُ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ نَجْرَانَ يُقَالُ لَهُ الرُّبَيْسُ [٢]: وَذَلِكَ تُرِيدُ يَا مُحَمَّدُ وَإِلَيْهِ تَدْعُو؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ آمُرَ بِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ» .

فَنَزَلَتْ مَا كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ ٣: ٧٩ الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الشَّاهِدِينَ ٣: ٨١ [٣] . وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٤]، عَنْ صِلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَا حُذَيْفَةُ بَدَلَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّ السَّيِّدَ وَالْعَاقِبَ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَهُمَا [٥] فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فو الله لَئِنْ كَانَ نَبِيًّا فَلَاعَنْتَهُ لَا نُفْلِحُ نَحْنُ ولا عقبنا.

قالوا له: نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا. ولا تبعث معنا إلّا أمينا.

فقال: «لَأَبْعَثَنَّ مَعَكُمْ أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ» . فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابَهُ. فَقَالَ: «قُمْ، يَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ» . فَلَمَّا قَامَ قَالَ: «هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ» . أَخْرَجَهُ (خ) مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ [٦] . وَقَالَ إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ علقمة بن وائل،

[١] سورة آل عمران، الآية ٦٥.

[٢] في النسخ الثلاث: الرئيس (الرييس) . وأحسبها مصحفة عما أثبتناه. والربيس كبير السّامرة وهم قوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم، كإنكارهم نبوة من جاء بعد موسى عليه السلام.

[٣] سورة آل عمران، الآيات ٧٩- ٨١.

[٤] في الأصل: «ابن إسحاق» . والتصحيح من ع، ح والبخاري.

[٥] كذا في النسخ الثلاث. ولفظ البخاري: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يريدان أن يلاعناه. وتلا عن القوم: أي تداعوا باللعن على الظالم منهم.

[٦] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب قصة أهل نجران (٥/ ١٢٠) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٩٧