تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: مات مَلِك العرب بالشام، الحارث بْن أَبِي شَمِر الغَسَّانيّ، كافرًا. وولي بعده جَبَلة بْن الأَيْهَم.

فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ الْجَحْشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ وَهُوَ بِالْغُوطَةِ [١]، فَسَارَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ. وَقَالَ: فَأَتَيْتُهُ [٢] فَوَجَدْتُهُ يُهَيِّئُ الإِنْزَالَ لِقَيْصَرَ، وَهُوَ جَاءٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ، إِذْ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ، شُكْرًا للَّه. فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ، وَقَالَ: وَمَنْ يَنْزِعُ مِنِّي مُلْكِي؟ أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ بِالنَّاسِ. ثُمَّ عَرَضَ إِلَى اللَّيْلَ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ تُنْعَلُ، وَقَالَ: أَخْبِرْ صاحبك بما ترى. فصادف قيصر [١١٢ ب] بِإِيلِيَاءَ وَعِنْدَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَكَتَبَ قَيْصَرُ إِلَيْهِ: أَنْ لا تَسِيرَ إِلَيْهِ، وَالْهَ عَنْهُ، وَوَافِ [٣] إِيلِيَاءَ.

قَالَ شُجَاعٌ: فَقَدِمْتُ، وَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «بَادَ مُلْكُهُ» [٤] . [ويُقَال: حَجَّ بالناس عَتَّاب بْن أَسِيد أميرُ مكة [٥] .

وقيل: حجَّ النّاس أَوْزَاعًا [٦] .

حكاهما الواقديّ [٧] . والله أعلم] [٨] .

[١] الغوطة: الكورة التي منها مدينة دمشق، وإليها تنسب، فيقال غوطة دمشق. والغوطة لغة من الغائط وهو المطمئن من الأرض.

[٢] في الأصل، ح «فأتيت» . وأثبتنا عبارة ع.

[٣] في الأصل: «ووات» . وأثبتنا عبارة ع، ح.

[٤] تاريخ الطبري ٢/ ٦٥٢.

[٥] تاريخ الطبري ٣/ ٩٥.

[٦] مروج الذهب ٤/ ٣٩٦ والأوزاع: أي متفرّقين.

[٧] في المغازي ٣/ ٩٥٩، ٩٦٠.

[٨] ما بين الحاصرتين لم يرد في الأصل. وأثبتناه من نسختي (ع) و(ح) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٦٢٢