لا يقع [١] الطّعن إلّا في نحورهم ... وما لهم عَنْ حِياض المَوْت تَهْلِيلُ
[وفي سنة ثمان:
تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَكْبَرُ بَنَاتِهِ [٢] . وَهِيَ الَّتِي غَسَّلَتْهَا أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ، وَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ ﷺ حَقْوَهُ [٣]، وَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ» [٤] . فَجَعَلَتْهُ شِعَارَهَا تَحْتَ كَفَنِهَا. وقد وَلَدت زينبُ من أَبِي العاص بْن الرَّبيع بْن عَبْد شمس، رضي الله عنه، [ابنتها] [٥] أُمَامَة التي كَانَ النّبيّ ﷺ يحملها في الصلاة] [٦] .
وفيها: عُمل منبر النّبيّ ﷺ، فخطب عَلَيْهِ، وحَنَّ إِلَيْهِ الجِذْع الَّذِي كَانَ يخطب عَلَيْهِ.
وفيها: وُلِدَ إِبْرَاهِيم ابن النّبيّ ﷺ [٧] .
وفيها: وهبت سَوْدة أمّ المؤمنين يومها لعائشة.
وفيها: تُوُفِّيَ مُغَفَّلُ بْن عَبْد نُهْم بْن عفيف المُزَنيّ، والد عبد الله، وله صحبة [٨] .
[١] كذا في الأصل وبقية النسخ، وفي هامش ح: صوابه لا يقطع.
[٢] تاريخ خليفة ٩٢، تاريخ الطبري ٣/ ٢٧.
[٣] الحقو: الإزار.
[٤] أخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ٧٣) باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر، وباب ما يستحب أن يغسل وترا، وباب هل تكفّن المرأة في إزار الرجل، (٢/ ٧٤) وباب يجعل الكافور في آخره، ومسلم في الجنائز (٣٦/ ٩٣٩) باب في غسل الميت، وأبو داود في الجنائز (٣١٤٢) باب كيف غسل الميت، وأحمد في المسند ٥/ ٨٤، ٨٥ و٦/ ٤٠٧ و٤٠٨.
[٥] إضافة على الأصل للتوضيح.
[٦] ما بين الحاصرتين ليس في الأصل، والمثبت من نسختي (ع) و(ح) . وقد تقدّم خبر وفاة زينب رضي الله عنها، قبل فتح مكة مباشرة، فليراجع هناك.
[٧] تاريخ خليفة ٩٢، تاريخ الطبري ٣/ ٩٥.
[٨] انظر عنه: الاستيعاب ٣/ ٥٠٧، الإصابة ٣/ ٤٥١ رقم ٨١٦٧.