تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دُرَيد: ماذا تريد بي؟ قَالَ: أقتلك. قَالَ: ومن أنت؟ قَالَ: ربيعة بْن رُفيع السُّلَميّ. ثمّ ضربه بسيفه فلم يُغْن شيئًا. فقال: بِئْسَ مَا سَلَّحَتْك أُمُّك. خُذْ سيفي هذا من مُؤَخَّر الرَّحْل، ثمّ اضرب بِهِ، وارفع عَنِ العِظام [١]، واخْفِض عَنِ الدِّمَاغ، فإنّي كذلك كنتُ أضرب الرجال. ثمّ إذا أتبعت أمّك فأَخْبِرْها أنّك قتلتَ دُريد بْن الصّمة، فرُبَّ يومٍ والله قد مَنَعْتُ فِيهِ نِساءَك. فقتله.

فقيل: لما ضربه ووقع تَكَشَّف، فإذا عِجَانه وبُطُون فَخِذَيْه أبيض كالقِرْطاس من ركوب الخيل أَعْراء [٢] . فلمّا رجع إلى أمّه أخبرها بقتله، فقالت: أَمَا والله لقد أَعْتق أُمَّهاتٍ لك [٣] .

وبعث رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آثار من توجّه إلى أوطاس، أبا عامر الأشعريّ فرُمي بسهمٍ فقُتل. فأخذ الراية أَبُو مُوسَى فهزمهم. وزعموا أن سَلَمَةَ بْن دُرَيْد هُوَ الَّذِي رَمَى أَبَا عامرٍ بسهمٍ [٤] .

واستُشهد يوم حُنَين [٥]: أَيْمَن بْن عُبَيْد، وَلَد أمّ أيمن، مَوْلى بني هاشم.

ويَزيد بْن زَمَعَة بْن الأسْوَد الأَسَدِيّ القُرَشِيّ. وسُرَاقَة بْن حُباب [٦] بْن عَدِيّ العَجْلَانّي الأَنْصاريّ. وأبو عامرٍ عُبَيْد الأَشْعَرِيّ.

ثمّ جُمعت الغنائم، فكان عليها مَسْعَود بْن عَمْرو [٧] . وإنّما تقَسّم بعد الطَّائف.

[١] في الأصل: «الطعام» . والتصويب من السيرة لابن هشام ٤/ ١٢٨.

[٢] أعراء: جمع عرى وهو الفرس لا سرج له.

[٣]،

(٤) سيرة ابن هشام ٤/ ١٢٨ و١٢٩.

[٥] انظر الأسماء في المغازي لعروة ٢١٩ وفيها نقص، ومجمع الزوائد للهيثمي ٦/ ١٩٨- ١٩٠، وسيرة ابن هشام ٤/ ١٣٠، وطبقات ابن سعد ٢/ ١٥٢، وتاريخ خليفة ٨٨، ٨٩، والمغازي للواقدي ٣/ ٩٢٢.

[٦] ويقال: سراقة بن الحارث، وهي رواية ابن هشام في السيرة ٤/ ١٣٠، عن ابن إسحاق، وابن سعد في الطبقات ٢/ ١٥٢.

[٧] سيرة ابن هشام ٤/ ١٣١.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٥٨٩