تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث، عن عقيل عن ابن شهاب، أخبرني عُرْوة أنّه سَمِعَ مروان بْن الحَكَم، والمسور يخبران عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لما كاتب سُهَيْلَ بْن عَمْرو، فذكر الحديث، وفيه: وكانت أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط ممّن خرج إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يومئذ وهي عاتق [١]، فجاء أهلها يسألون رَسُول اللَّهِ ﷺ يرجعها إليهم، فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ٦٠: ١٠ [٢] .

قَالَ عُرْوة: فأخبرتني عَائِشَةُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يمتحنهنّ بهذه الآية: إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ ٦٠: ١٢ [٣] الآية. قَالَتْ: فمن أقرّ بهذا الشرط منهنّ قَالَ لَهَا قد بايعتك، كلامًا يكلِّمها بِهِ، والله ما مسَّت يدُه يدَ امرأةٍ قطّ فِي المبايعة، ما بايعني إلّا بقوله. أَخْرَجَهُ البخاري [٤] .

وقال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قَالَ: ولما رجع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى المدينة انفلت من ثقيف أَبُو بصير [٥] بْن أسيد بْن حارثة الثقفي من المشركين، فذكر من أمره نحوًا مما قدَّمْنا. وفيه زيادة وهي: فخرج أَبُو بصير معه خمسةٌ كانوا قدِموا (من) [٦] مكة، ولم ترسل قريش فِي طلبهم كما أرسلوا فِي أَبِي بصير، حتى كانوا بين العِيص وذي المروة من أرض جهينة

[١] العاتق: الجارية أول ما أدركت أو هي التي لم تتزوج.

[٢] سورة الممتحنة، من الآية ١٠.

[٣] سورة الممتحنة، من الآية ١٢.

[٤] صحيح البخاري: كتاب التفسير، سورة الممتحنة ٦/ ٦٠ وكتاب الطلاق، باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذّمّي إلخ ٦/ ١٧٣. وكتاب الأحكام، باب بيعة النساء (٨/ ١٢٥) .

[٥] في المغازي للواقدي ٢/ ٦٢٤ «عتبة بن أسيد بن حارثة حليف بني زهرة» .

[٦] سقطت من الأصل، وأثبتناها من ع.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٤٠٠