تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(م) أيضا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، بِهِ [١] .

وخالفهما مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، فيما روى يونس بْن بُكَيْر عَنْهُ: حَدَّثَنِي سَعِيد المَقْبُري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ إسلام ثمامة بْن أُثال أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ دعا الله حين عرض لرَسُول اللَّهِ ﷺ بما عرض لَهُ وهو مشرك، فأراد قتله، فأقبل معتمِرًا حتى دخل المدينة، فتحيّر فيها حتى أخذ، فأُتي بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فأمر بِهِ فربط إلى عمودٍ من عُمُد المسجد. وفيه: وإنْ تسأل مالًا تُعْطه.

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فجعلنا [نَحْنُ] [٢] المساكين نقول: ما نصنع بدم ثُمامة؟ والله لأَكْلَهُ من جَزورٍ سمينةٍ من فدائه أحبّ إلينا من دمه.

قلت: وهذا يدلّ عَلَى أنّ إسلام ثمامة كَانَ بعد إسلام أَبِي هُرَيْرَةَ، وهو فِي سنة سبع. فذكر الحديث، وفيه: فانصرف من مكة إلى اليمامة، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهِدَتْ قُريش، فكتبوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثُمامة يخلي لهم حَمْل الطعام. وكانت اليَمامةُ ريفَ مكة. قَالَ: فأذِن النَّبِيّ ﷺ [٣] .

وفيها: كَانَ من السّرايا، عَلَى ما زعم الواقدي [٤] .

[()] وصحيح مسلم (١٧٦٤) كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه. وانظر سيرة ابن هشام ٤/ ٢٤٥، والإصابة ١/ ٢٠٣ في ترجمة ثمامة.

[١] م: (اختصار مسلم) وقد خرّج الحديث في الباب السابق نفسه.

[٢] سقطت من الأصل، ع. ولعلّ الوجه ما أثبتناه.

[٣] الإصابة ١/ ٢٠٣.

[٤] المغازي ٢/ ٥٥٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٣٥١