تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: فَمَا فِي الْأَنْصَارِ أَنْفَقُ مِنْهَا [١] .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ [٢] .

وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ [٣]، عَنْ مَسْرُوقٍ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله ابن مَسْعُودٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا ٣: ١٦٩ [٤]، قَالَ: أَمَّا أَنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ [٥]: أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبَّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ. فَقَالُوا: يَا رَبَّنَا وَمَا نَسْأَلُكَ؟ وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شِئْنَا:

فَلَمَّا رَأَوْا أَنْ لا يُتْرَكُوا مِنْ أَنْ يُسْأَلُوا قَالُوا: نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا إِلَى أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا فَنُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ. فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا هَذَا، تُرِكُوا.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٦] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللَّهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ

[١] الضمير عائد إلى زوجة جليبيب، وفي رواية الإمام أحمد ٤/ ٤٢٢ «فما كان في الأنصار أيّم أنفق منهما» وكذلك من أثر دعاء النّبيّ ﷺ لها: اللَّهمّ أصبب عليها الخير صبّا، ولا تجعل عيشها كدّا» ..

[٢] صحيح مسلم (٢٤٧٢) كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل جليبيب رضي الله عنه.

[٣] في ع: فره. والتصحيح من صحيح مسلم، وتهذيب التهذيب (٦/ ٢٤) .

[٤] سورة آل عمران: من الآية ١٦٩.

[٥] في ع فقال لهم. وأثبتنا لفظ مسلم.

[٦] صحيح مسلم (١٨٨٧) كتاب الإمارة، باب في بيان أنّ أرواح الشهداء في الجنّة، وأنّهم أحياء عند ربّهم يرزقون وذلك بتقديم وتأخير وألفاظ مختلفة. وانظر: سيرة ابن هشام ٣/ ١٨٨ والبداية والنهاية ٤/ ٤٥، ٤٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٢ · ص ٢١٩