قال: في السّماء السّابعة على عرشه.
قال أحمد: هكذا هو عندنا.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: من زعم أنّ أسماء الله مخلوقة فقد كفر.
وقال عبد الله بن أحمد في كتاب «الرّدّ على الْجَهْميّة» تأليفه: سألت أبي عن قومٍ يقولون: لمّا كلَّم الله موسى لم يتكلَّم بصوت.
فقال أبي: بلى تكلَّم- جلَّ ثناؤه- بصوت. هذه الأحاديث ترويها كما جاءت.
وقال أبي: حديث ابن مسعود: إذا تكلَّم الله سُمِع له صوت [١] كمرِّ السّلسلة على الصَّفْوان.
قال: وهذه الْجَهْميَّة تنكره، وهؤلاء كُفّار يريدون أن يموّهوا على النّاس.
ثُمَّ قَالَ: ثنا الْمُحَارِبِيُّ: عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ الله بالوحي سمع صوته أهل السّماء فيخرّن سُجَّدًا.
وقال عبد الله: وجدت بخطّ أبي ممّا يُحْتَجّ به على الْجَهْميّة من القرآن:
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ ٣٦: ٨٢ [٢]، إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ ٣: ٤٥ [٣]، إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ٤: ١٧١ [٤]، وَتَمَّتْ كَلِمَةُ [٥] رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ٦: ١١٥ [٦]، يَا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٢٧: ٩ [٧]، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ٧: ٥٤ [٨]، كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ٢٨: ٨٨ [٩]،
[١] في الأصل: «صوتا» .
[٢] سورة يس، الآية ٨٢.
[٣] سورة آل عمران، الآية ٤٥.
[٤] سورة النساء، الآية ١٧١.
[٥] في الأصل: «كلمات» وهو غلط.
[٦] سورة الأنعام، الآية ١١٥.
[٧] سورة النمل، الآية ٩.
[٨] سورة الأعراف، الآية ٥٤.
[٩] سورة القصص، الآية ٨٨.