تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعطاه يوم مقدمه عشرة آلاف درهم، وكان يَصِله كلّ سنة باثني عشر ألف درهم.

قال المبرد: كان الْجَرْميّ أثبت القوم في كتاب سِيبَويْه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالمًا بالّلغة حافظًا لها. وله كُتُب أنفرد بها [١] .

وكان جليلًا في الحديث والأخبار [٢] . كان أَغْوَص على الاستخراج مِن المازنيّ، وإليهما انتهى عَلْم النَّحْو في زمانهما.

قلت: وله مختصرٌ في النَّحْو مشهور، وكتاب «غريب سِيبَويْه»، وكتاب «الأبنية»، وكتاب «العروض»، وغير ذلك من التصانيف الأدبية [٣] .

تُوُفّي سنة خمسٍ وعشرين [٤] .

وقد قدِم الْجَرْميّ بغداد، وناظَرَ الفرّاء [٥] .

١٨٦- صالح بن عُبَيْد الله [٦] .

مولى بني هاشم.

نزل الثَّغْر بمدينة أذَنَة، وحدّث عن: أبي المليح الرَّقّيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنة.

روى عنه: أبو حاتم الرازيّ [٧]، وغيره.

[١] تاريخ بغداد ٩/ ٣١٤.

[٢] تاريخ بغداد ٩/ ٣١٤.

[٣] انظر: الفهرست لابن النديم ٦٢.

[٤] تاريخ بغداد ٩/ ٣١٥.

[٥] قال ابن قادم: قدم أبو عمر الجرمي على الحسن بن سهل، فقال لي الفرّاء: بلغني أن أبا عمر الجرمي قدم، وأنا أحبّ أن ألقاه، فقلت له: فإنّي أجمع بينكما، فأتيت أبا عمر فأخبرته، فأجاب إلى ذلك، وجمعت بينهما، فلما نظرت إلى الجرمي قد غلب الفرّاء وأفحمه ندمت على ذلك.

قال ثعلب: قلت له: ولم ندمت على ذلك؟ فقال لي: لأن علمي علم الفرّاء، فلما رأيته مقهورا قلّ في عيني، ونقص علمه عندي. (تاريخ بغداد ٩/ ٣١٤، ٣١٥) .

[٦] انظر عن (صالح بن عُبَيْد الله مولى بني هاشم) في:

الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٧، ٤٠٨ رقم ١٧٨٨.

[٧] وكان سمع منه بأذنة سنة مائتين وعشرين. وسئل عنه فقال: شيخ. (الجرح والتعديل ٤/ ٤٠٨) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٦ · ص ٢٠٢