تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [١]: كَانَ فقيهًا حَسَن الرأي والنَّظَر.

فضّله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَى ابن القاسم في الرأي. فذُكر ذَلِكَ لمحمد بْن عُمَر بْن لُبَابة الأندلسيّ فقال: إنّما قَالَ ذَلِكَ ابن عَبْد الحَكَم لأنّه لازم أشهب، وكان أخْذُهُ عَنْهُ أكثر. وابن القاسم عندنا أفقه في البيوع وغيرها [٢] .

قالَ ابن عَبْد البر [٣]: أشهب شيخه، وابن القاسم شيخه، وهو أعلم بهما لكثرة مجالسته لهما وأخذه عَنْهُمَا.

قَالَ [٤]: ولم يدرك الشّافعيّ حين قدِم مصر أحدًا من أصحاب مالك إلا أشهب، وابن عَبْد الحَكَم.

قَالَ سَعِيد بْن مُعَاذ: سَمِعْتُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ:

أشهب أفقه من ابن القاسم مائة مرة [٥] .

وعن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ أشهب في سجوده يدعو على الشافعي بالموت. فذكرت ذَلِكَ للشافعي، فأنشد:

تمنّى رجال أنّ أموت وإن أمتْ ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد

فقل للذي تمنّى [٦] خلاف الّذي مضى ... تهيّأ [٧] لأُخرى مثلَها [٨]، فكأن قد [٩]

[١] في الانتقاء ١١٢.

[٢] ترتيب المدارك ٢/ ٤٤٨.

[٣] في الانتقاء ١١٢، وتهذيب الكمال ٣/ ٢٩٧.

[٤] في الانتقاء، والديباج المذهب ١/ ٣٠٧، ووفيات الأعيان ١/ ٢٣٩.

[٥] ترتيب بالمدارك ٢/ ٤٤٨.

[٦] هكذا في الأصل، وفي وفيات الأعيان «يبغي»، وكذلك في: أمالي القالي، والوافي بالوفيات.

[٧] في أمالي القالي، ووفيات الأعيان: «تجهّز» . وفي الوافي بالوفيات «تزوّد» .

[٨] في وفيات الأعيان «غيرها»، وكذلك في الوافي.

[٩] البيتان مع بيت ثالث في: أمالي القالي ٢/ ٢١٨ وفيه أن يزيد بن عبد الملك كتب إلى هشام هذه الأبيات، فكتب إليه هشام بيتين. وعاد يزيد فكتب إليه أبياتا كثيرة أخرى.

وذكر ابن عبد ربّه في (العقد الفريد ٤/ ٤٤٣) بيتين، الأول كما هنا، أما الثاني فهو:

لعلّ الّذي يبغي رداي ويرتجي ... به قبل موتي أن يكون هو الردي

وقد خرّج الدكتور إحسان عباس في حاشية (وفيات الأعيان ١/ ٢٣٩) البيتين فقال إنهما ينسبان لعبيد بن الأبرص، وقال الراجكوتي في ذيل السمط ١٠٤ إنه وجد الشعر في كتاب الاختيارين منسوبا لمالك بن القين الخزرجي. وأضاف إلى التخريج: مروج الذهب ٣/ ١٣٦، وقد

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٤ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٤ · ص ٦٥