تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزَّعْفرانيّ: حجّ الْمَرِيسيّ، فلمّا قدِم قَالَ: رأيت بالحجاز رجلًا ما رأيت مثله سائلًا ولا مجيبًا، يعني الشّافعيّ [١] .

قَالَ: فقدم علينا، فاجتمع إليه النّاس وخفّوا عَنْ بِشْر، فجئت إلى بِشْر.

فقلت: هذا الشّافعيّ الّذي كنت تزعمُ قد قدِم. فقال: إنّه قد تغيّر عمّا كَانَ عَلَيْهِ.

قَالَ: فما كَانَ مَثَلُهُ إلّا مَثَل اليهود في أمر عَبْد اللَّه بْن سلّام [٢] .

وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ستّة أدعو لهم سَحَرًا، أحدهم الشّافعيّ [٣] .

وقال هارون الزّنْجانيّ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: قلت لأبي: يا أَبَه، أيُّ رجلٍ كَانَ الشافعي؟ فإنّي سمعتك تُكثِر من الدّعاء لَهُ؟

فقال: يا بُنيّ، كَانَ الشّافعيّ كالشمس للدنيا، وكالعافية للنّاس، فهل لهذين من خَلَفَ، أو منهما عِوَض [٤]؟ الزّنْجانيّ مجهول.

وقال أبو داود: ما رأيت أحمد يميل إلى أحمد مَيْلَه إلى الشّافعيّ [٥] .

وقال أبو عُبَيْد: ما رأيت رجلا أعقل من الشافعيّ [٦] .

وقال أبو قُتَيْبَة: الشّافعيّ إمام [٧] .

وقال أبو عليّ الصّوَّاف: حدَّثني أحمد بْن الحَسَن الحمانيّ: سَمِعْتُ أبا عُبَيْد يَقُولُ: رأيت الشّافعيّ عند محمد بْن الحَسَن، وقد دفع إِلَيْهِ خمسين دينارًا، وكان قد دفع إليه قبل ذلك خمسين درهما وقال: إنِ اشتهيت العلم فالزم.

قَالَ أبو عُبَيْد: فسمعت الشّافعيّ يَقُولُ: كتبتُ عَنْ محمد بن الحسن وقر

[١] تاريخ بغداد ٢/ ٦٥.

[٢] تاريخ بغداد ٢/ ٦٥.

[٣] تاريخ بغداد ٢/ ٦٦، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٠.

[٤] تاريخ بغداد ٢/ ٦٦، صفة الصفوة ٢/ ٢٥٠، وفيات الأعيان ٤/ ١٦٣، ١٦٤.

[٥] تاريخ بغداد ٢/ ٦٦.

[٦] حلية الأولياء ٩/ ٩٤، تاريخ بغداد ٢/ ٦٧.

[٧] تاريخ بغداد ٢/ ٦٧.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٤ · الصفحة ٣١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٤ · ص ٣١٢