قلتُ: بل مَن ضربَ بيديه في سبيل الله فهو أفضل [١] .
قال عليّ بْن عَثّام: مرض وكيع فدخلنا عَليْهِ، فقال: إنّ سُفْيان أتاني فبشّرني بجواره، فأنا مبادرٌ إِليْهِ [٢] .
غُنْجار في تاريخه: نا أحمد بْن سهل: سمعتُ قيس بْن أنيف: سَمِعَت يحيى بْن جعفر: سَمِعْتُ عَبْد الرّزّاق يَقُولُ: يا أهل خُرَاسان، إنّه نُعِيَ لي إمام خُرَاسان، يعني وكيعًا.
قَالَ: فاهتممنا لذلك. ثمّ قَالَ: بُعْدًا لكم يا معشر الكلاب، إذا سمعتم مِن أحدٍ شيئًا اشتهيتم موته.
قُلْتُ: ومن جسارة وكيع كونه حج بعد تيك المحنة.
قال أبو هشام الرفاعيّ: مات وكيع سنة سبْعٍ وتسعين ومائة يوم عاشوراء وَدُفِنَ بفَيْد، يعني راجعًا مِن الحجّ.
وقال أحمد [٣]: حجّ وكيع سنة ستٌّ وتسعين ومائة، ومات بفَيْد [٤] .
٣٤٢- الوليد بْن عُقْبة بْن المغيرة الشَّيْبانيّ الطّحّان الكوفيّ [٥]- د. -
[١] وقد علّق المؤلّف الذهبيرحمه الله- على هذا في (سير أعلام النبلاء ٩/ ١٥٩) فقال:
«محنة وكيع- وهي غريبة- تورّط فيها، ولم يرد إلّا خيرا، ولكن فاتته سكتة، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سمع، فليتّق عبد ربّه، ولا يخافنّ إلّا ذنبه» .
[٢] تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٦.
[٣] في العلل ومعرفة الرجال ١/ ٤٩١ رقم ١١٣٦ و٢/ ٥٨٩ رقم ٣٧٩٦ و٣/ ٧١ رقم ٤٢٢٢، وكذا أرّخه الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ١٨٤ برواية محمد بن فضيل، وأرّخه أيضا أبو زرعة الدمشقيّ ١/ ٣٠٣ رقم ٥٤٦.
[٤] وأرّخ ابن المديني وفاته في سنة ١٩٩ هـ-. (العلل- ص ٤٠ رقم ٣) .
وفيد: بفتح أوله، وبالدال المهملة. كان فلاة في الأرض بين أسد وطيِّئ في الجاهلية، فلما أقدم زيد الخيل على رسول الله ﷺ أقطعه فيد. وهو بشرقيّ سلمى، وسلمى أحد جبلي طيِّئ. (انظر: معجم ما استعجم ٣/ ١٠٣٢ و١٠٣٣) .
[٥] انظر عن (الوليد بن عقبة) في:
التاريخ لابن معين ٢/ ٦٣٣، والتاريخ الكبير ٨/ ١٥٠ رقم ٢٥٢٠، والجرح والتعديل ٩/ ١٢ رقم ٥٣، والثقات لابن حبّان ٩/ ٢٢٤، وتهذيب الكمال (المصوّر) ٣/ ١٤٧٢، والكاشف ٣/ ٢١١ رقم ٦١٨٩، وتهذيب التهذيب ١١/ ١٤٤ رقم ٢٤١، وتقريب التهذيب ٢/ ٣٣٤ رقم ٧٥، وخلاصة تذهيب التهذيب ٤١٧.