تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن لا يأتي المدينة، ويمضي عَنْ طريق الرَّبَذَة. وكان قد جاور مفرق الطريقين. فلمّا أتاه البريد ردَّ ومضى [١] إلى الكوفة.

وقد ساق ابن عديّ هذه الواقعة في ترجمة عَبْد المجيد بن أَبِي روّاد [٢]، ونقل أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أفتى بقتل وكيع.

وقال: أَخْبَرَنَا محمد بْن عيسى المَرْوَزِيّ فيما كتب إليّ، ثنا أبو عيسى محمد، نا العبّاس بنُ مُصْعَب، نا قُتَيْبة، نا وكيع، نا ابن أَبِي خَالِد، فساق الحديث.

ثمّ قَالَ قُتَيْبة: حدَّث وكيع بهذا سنة حجّ الرشيد، فقدّموه إِليْهِ، فدعا الرشيد سُفْيان بْن عُيَيْنَة وعَبْد المجيد. فأمّا عَبْد المجيد فإنّه قَالَ: يجب أن يُقْتَلَ، فإنّه لم يروِ هذا إلا مِن في قلبه غشٌّ للنَّبِيّ ﷺ.

وقال سُفْيان: لا قتْلَ عَليْهِ، رجلٌ سَمِعَ حديثًا فرواه. المدينة شديدة الحرّ. تُوُفّي النَّبِيّ ﷺ فَتُرِك ليلتين لأنّ القوم كانوا في إصلاح أمر الأمّة.

واختلفت قريش والأنصار، فمن ذَلِكَ تغيَّر.

قَالَ قُتَيْبة: فكان وكيع إذا ذَكَر فعل عَبْد المجيد قَالَ: ذاك جاهلٌ سمعَ حديثًا لم يَعرف وجهه، فتكلَّم بما تكلّم.

عَنْ مليح، عَنْ وكيع قَالَ: لما نزل بأبي الموت أخرج يديه وقال: يا بُنيّ ترى يديّ ما ضربتُ بها شيئًا قطّ [٣] .

قَالَ مليح: فحدَّثني داود بْن يحيى بْن يَمَان قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوم، فَقُلْتُ: يَا رسول الله مِن الأبدال؟.

قَالَ: الذين لا يضربون بأيديهم شيئا، وإنّ وكيعا منهم [٤] .

[١] تصحّفت في المطبوع من المعرفة والتاريخ ١/ ١٧٦ إلى «معنى» .

[٢] في الكامل في الضعفاء ٥/ ١٩٨٣.

[٣] حلية الأولياء ٨/ ٣٧١، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٩، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٦.

[٤] حلية الأولياء ٨/ ٣٧١، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٧٩، ٤٨٠، تهذيب الكمال ٣/ ١٤٦٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ٤٥٤