تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَسْأَلُكَ لَوْ مُنِعْتَ خُرُوجَهَا مِنْ بَدَنِكَ، بِمَاذَا كُنْتَ تَشْتَرِي خُرُوجَهَا؟ قَالَ:

بِجَمِيعِ مُلْكِي. فَقَالَ: إِنَّ مُلْكًا قِيمَتُهُ شَرْبَةُ مَاءٍ لَجَدِيرٌ أَنْ لا يُنافَسَ فِيهِ. قَالَ:

فَبَكَى هَارُونُ [١] .

وَقَدْ ذَكَرْتُ الرَّشِيدَ فِي الأَسْمَاءِ أَيْضًا.

الْبَيْعَةُ لِلأَمِينِ

وَبُويِعَ لابْنِهِ الأَمِينِ مُحَمَّدٍ فِي الْعَسْكَرِ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا الرَّشِيدُ. وَكَانَ الْمَأْمُونُ حِينَئِذٍ بِمَرْوَ، وَالأَمِينُ بِبَغْدَادَ. فَأَتَاهُ الْخَبَرُ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ وَخَطَبَ، وَنَعَى الرَّشِيدَ إِلَى النَّاسِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ وَأَمَرَ لِلْجُنْدِ بِرِزْقِ سَنَتَيْنِ [٢]

مَسِيرُ رَجَاءٍ الْخَادِمِ بِالْخَلْعِ إِلَى الأَمِينِ

[٣] وَأَخَذَ رَجَاءٌ الخادم البرد والقضيب والخاتم. وسار عَلَى الْبَرِيدِ فِي اثْنَى عَشَرَ يَوْمًا مِنْ مرو حتّى قدم بغداد فِي نِصْفِ جُمَادَى الآخِرَةِ، فَدَفَعَ ذَلِكَ إِلَى الأَمِينِ.

وَبَلَغَ الْخَبَرُ الْمَأْمُونَ فَبَايَعَ لِأَخِيهِ ثُمَّ لِنَفْسِهِ، وَأَعْطَى الْجُنْدَ عَطَاءَ سَنَةٍ، وَأَخَذَ يَتَأَلَّفُ أُمَرَاءَهُ وَقُوَّادَهُ وَيُظْهِرُ الْعَدْلَ فَأَحَبُّوا الْمَأْمُونَ [٤] .

بِنَاءُ الأَمِينِ لِمَيْدَانِ الْكُرَةِ

أَمَّا الأَمِينُ فَإِنَّهُ بَعْدَ بَيْعَتِهِ بِيَوْمٍ أَمَرَ بِبِنَاءِ مَيْدَانٍ جِوَارَ قَصْرِ الْمَنْصُورِ لِلَعِبِ الْكُرَةِ. ثُمَّ قَدِمَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ زبيدة في شعبان، فتلقّاها ابنها الأمين.

[١] تاريخ الطبري ٨/ ٣٥٧، الكامل في التاريخ ٦/ ٢١٩، ٢٢٠.

[٢] تاريخ الطبري ٨/ ٣٦٥، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٢١، نهاية الأرب ٢٢/ ١٦٤، البداية والنهاية ١٠/ ٢٢٣، تاريخ ابن خلدون ٣/ ٢٣٠.

[٣] تاريخ الطبري ٨/ ٣٧٠، الكامل في التاريخ ٦/ ٢٢١، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٤٣٣، الإنباء في تاريخ الخلفاء ٨٩، نهاية الأرب ٢٢/ ١٦٤، البداية والنهاية ١٠/ ٢٢٢: خلاصة الذهب ١٧٤.

[٤] تاريخ الطبري ٨/ ٣٧٠.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١٣ · ص ١٦